8ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الأغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لاَ يُحْمَدُونَ إِلاَّ بِأَدَائِهَا وَهِيَ الزَّكَاةُ بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَبِهَا سُمُّوا مُسْلِمِينَ وَلَكِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الأغْنِيَاءِ حُقُوقاً غَيْرَ الزَّكَاةِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ فَالْحَقُّ الْمَعْلُومُ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ وَهُوَ شَيْءٌ يَفْرِضُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَالِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرِضَهُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَسَعَةِ مَالِهِ فَيُؤَدِّي الَّذِي فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَإِنْ شَاءَ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ وَإِنْ شَاءَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَيْضاً أَقْرَضُوا الله قَرْضاً حَسَناً وَهَذَا غَيْرُ الزَّكَاةِ وَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَيْضاً يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَالْمَاعُونَ أَيْضاً وَهُوَ الْقَرْضُ يُقْرِضُهُ وَالْمَتَاعُ يُعِيرُهُ وَالْمَعْرُوفُ يَصْنَعُهُ وَمِمَّا فَرَضَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَيْضاً فِي الْمَالِ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَمَنْ أَدَّى مَا فَرَضَ الله عَلَيْهِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَأَدَّى شُكْرَ مَا أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِذَا هُوَ حَمِدَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ فِيهِ مِمَّا فَضَّلَهُ بِهِ مِنَ السَّعَةِ عَلَى غَيْرِهِ وَلِمَا وَفَّقَهُ لأَدَاءِ مَا فَرَضَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ.