3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) إِنَّهُ كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ تَفَرَّقَ وَضِقْتُ ضَيْقاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَ لَكَ حَانُوتٌ فِي السُّوقِ قُلْتُ نَعَمْ وَقَدْ تَرَكْتُهُ فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ فَاقْعُدْ فِي حَانُوتِكَ وَاكْنُسْهُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى سُوقِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلاَتِكَ تَوَجَّهْتُ بِلاَ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ وَلَكِنْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلاَّ بِكَ فَأَنْتَ حَوْلِي وَمِنْكَ قُوَّتِي اللهمَّ فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً كَثِيراً طَيِّباً وَأَنَا خَافِضٌ فِي عَافِيَتِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَكُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى دُكَّانِي حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَأْخُذَنِي الْجَابِي بِأُجْرَةِ دُكَّانِي وَمَا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ فَجَاءَ جَالِبٌ بِمَتَاعٍ فَقَالَ لِي تُكْرِينِي نِصْفَ بَيْتِكَ فَأَكْرَيْتُهُ نِصْفَ بَيْتِي بِكِرَى الْبَيْتِ كُلِّهِ قَالَ وَعَرَضَ مَتَاعَهُ فَأُعْطِيَ بِهِ شَيْئاً لَمْ يَبِعْهُ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ إِلَيَّ خَيْرٌ تَبِيعُنِي عِدْلاً مِنْ مَتَاعِكَ هَذَا أَبِيعُهُ وَآخُذُ فَضْلَهُ وَأَدْفَعُ إِلَيْكَ ثَمَنَهُ قَالَ وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ وَلَكَ الله عَلَيَّ بِذَلِكَ قَالَ فَخُذْ عِدْلاً مِنْهَا فَأَخَذْتُهُ وَرَقَمْتُهُ وَجَاءَ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَبِعْتُ الْمَتَاعَ مِنْ يَوْمِي وَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الثَّمَنَ وَأَخَذْتُ الْفَضْلَ فَمَا زِلْتُ آخُذُ عِدْلاً عِدْلاً فَأَبِيعُهُ وَآخُذُ فَضْلَهُ وَأَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ حَتَّى رَكِبْتُ الدَّوَابَّ وَاشْتَرَيْتُ الرَّقِيقَ وَبَنَيْتُ الدُّورَ.