9ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ الله الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) عَنِ السَّهْوِ فَإِنَّهُ يَكْثُرُ عَلَيَّ فَقَالَ أَدْرِجْ صَلاَتَكَ إِدْرَاجاً قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الإِدْرَاجُ قَالَ ثَلاَثُ تَسْبِيحَاتٍ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَرَوَى أَنَّهُ إِذَا سَهَا فِي النَّافِلَةِ بَنَى عَلَى الأقَلِّ. فَجَمِيعُ مَوَاضِعِ السَّهْوِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَا فِيهَا الأثَرَ سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً سَبْعَةٌ مِنْهَا يَجِبُ عَلَى السَّاهِي فِيهَا إِعَادَةُ الصَّلاَةِ الَّذِي يَنْسَى تَكْبِيرَةَ الافْتِتَاحِ وَلاَ يَذْكُرُهَا حَتَّى يَرْكَعَ وَالَّذِي يَنْسَى رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَالَّذِي لاَ يَدْرِي رَكْعَةً صَلَّى أَمْ رَكْعَتَيْنِ وَالَّذِي يَسْهُو فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ وَالَّذِي يَزِيدُ فِي صَلاَتِهِ وَالَّذِي لاَ يَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ وَلاَ يَقَعُ وَهْمُهُ عَلَى شَيْءٍ وَالَّذِي يَنْصَرِفُ عَنِ الصَّلاَةِ بِكُلِّيَّتِهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا وَمِنْهَا مَوَاضِعُ لاَ يَجِبُ فِيهَا إِعَادَةُ الصَّلاَةِ وَيَجِبُ فِيهَا سَجْدَتَا السَّهْوِ الَّذِي يَسْهُو فَيُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَتَكَلَّمُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ وَيَنْصَرِفَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ صَلاَتَهُ ثُمَّ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَالَّذِي يَنْسَى تَشَهُّدَهُ وَلاَ يَجْلِسُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَفَاتَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَرْكَعَ فِي الثَّالِثَةِ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَقَضَاءُ تَشَهُّدِهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ وَالَّذِي لاَ يَدْرِي أَرْبَعاً صَلَّى أَوْ خَمْساً عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَالَّذِي يَسْهُو فِي بَعْضِ صَلاَتِهِ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ لاَ يَنْبَغِي لَهُ مِثْلِ أَمْرٍ وَنَهْيٍ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ يَجِبُ فِيهَا سَجْدَتَا السَّهْوِ وَمِنْهَا مَوَاضِعُ لاَ يَجِبُ فِيهَا إِعَادَةُ الصَّلاَةِ وَلاَ سَجْدَتَا السَّهْوِ الَّذِي يُدْرِكُ سَهْوَهُ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَهُ مِثْلُ الَّذِي يَحْتَاجُ أَنْ يَقُومَ فَيَجْلِسُ أَوْ يَحْتَاجُ أَنْ يَجْلِسَ فَيَقُومُ ثُمَّ يَذْكُرُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي حَالَةٍ أُخْرَى فَيَقْضِيهِ لاَ سَهْوَ عَلَيْهِ وَالَّذِي يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأوَّلَتَيْنِ ثُمَّ يَذْكُرُ فَيُتِمُّ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَلاَ سَهْوَ عَلَيْهِ وَلاَ سَهْوَ عَلَى الإِمَامِ إِذَا حَفِظَ عَلَيْهِ مَنْ خَلْفَهُ وَلاَ سَهْوَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ وَلاَ سَهْوَ فِي سَهْوٍ وَلاَ سَهْوَ فِي نَافِلَةٍ وَلاَ إِعَادَةَ فِي نَافِلَةٍ فَهَذِهِ سِتَّةُ مَوَاضِعَ لاَ يَجِبُ فِيهَا إِعَادَةُ الصَّلاَةِ وَلاَ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَأَمَّا الَّذِي يَشُكُّ فِي تَكْبِيرَةِ الافْتِتَاحِ وَلاَ يَدْرِي كَبَّرَ أَمْ لَمْ يُكَبِّرْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ مَتَى مَا ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ ثُمَّ يَقْرَأَ ثُمَّ يَرْكَعَ وَإِنْ شَكَّ وَهُوَ رَاكِعٌ فَلَمْ يَدْرِ كَبَّرَ أَوْ لَمْ يُكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الافْتِتَاحِ مَضَى فِي صَلاَتِهِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ أَعَادَ الصَّلاَةَ حِينَئِذٍ فَإِنْ شَكَّ وَهُوَ قَائِمٌ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيَرْكَعْ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ رُكُوعِهِ فَإِنْ رَكَعَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَكَعَ فَلْيُرْسِلْ نَفْسَهُ إِلَى السُّجُودِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرُّكُوعِ فَإِنْ مَضَى وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَكَعَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ لأَنَّهُ قَدْ زَادَ فِي صَلاَتِهِ رَكْعَةً فَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلاَتِهِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِي شَكِّهِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَكَعَ فَإِنِ اسْتَيْقَنَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصَّلاَةَ فَإِنْ سَجَدَ وَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ أَمْ سَجْدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ أُخْرَى حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ فَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ لأَنَّهُ قَدْ زَادَ فِي صَلاَتِهِ سَجْدَةً فَإِنْ شَكَّ بَعْدَ مَا قَامَ فَلَمْ يَدْرِ أَ كَانَ سَجَدَ سَجْدَةً أَوْ سَجْدَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلاَتِهِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ إِلاَّ وَاحِدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَطَّ فَيَسْجُدَ أُخْرَى وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ إِلاَّ وَاحِدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ أُخْرَى ثُمَّ يَقُومَ فَيَقْرَأَ وَيَرْكَعَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ رَكَعَ فَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ إِلاَّ سَجْدَةً أَوْ لَمْ يَسْجُدْ شَيْئاً فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلاَةِ. السَّهْوُ فِي التَّشَهُّدِ. وَإِنْ سَهَا فَقَامَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْلِسَ وَيَتَشَهَّدَ مَا لَمْ يَرْكَعْ ثُمَّ يَقُومَ فَيَمْضِيَ فِي صَلاَتِهِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ مَضَى فِي صَلاَتِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي حَالِ الشَّكِّ شَيْءٌ مَا لَمْ يَسْتَيْقِنْ. السَّهْوُ فِي اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ. إِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَوْ أَرْبَعاً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الأرْبَعِ سَلَّمَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى أَنَّهُ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أُخْرَيَيْنِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَائِماً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ تَمَامَ الأرْبَعَةِ وَإِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعاً كَانَتَا هَاتَانِ نَافِلَةً. السَّهْوُ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثٍ. فَإِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلاَثاً فَذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أُخْرَيَيْنِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الثَّلاَثِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَاحِدَةً وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ وَهُوَ مُسْتَيْقِنٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ يُسَلِّمَ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَالَّتِي قَامَ فِيهَا قَبْلَ تَسْلِيمِهِ تَمَامُ الأرْبَعَةِ وَالرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ صَلاَّهُمَا وَهُوَ قَاعِدٌ مَكَانَ رَكْعَةٍ وَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلاَثاً فَالَّتِي قَامَ فِيهَا تَمَامُ الأرْبَعِ وَكَانَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ صَلاَّهُمَا وَهُوَ جَالِسٌ نَافِلَةً. السَّهْوُ فِي ثَلاَثٍ وَأَرْبَعٍ. فَإِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ ثَلاَثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الثَّلاَثِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أُخْرَى ثُمَّ يُسَلِّمَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الأرْبَعِ سَلَّمَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ فِي الثَّلاَثِ وَالأرْبَعِ سَلَّمَ عَلَى حَالِ شَكِّهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنْ كَانَ صَلَّى ثَلاَثاً كَانَتْ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ بِرَكْعَةٍ تَمَامَ الأرْبَعِ وَإِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعاً كَانَتْ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ نَافِلَةً لَهُ. السَّهْوُ فِي أَرْبَعٍ وَخَمْسٍ. فَإِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّى أَوْ خَمْساً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الأرْبَعِ سَلَّمَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الْخَمْسِ أَعَادَ الصَّلاَةَ وَإِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُمَا الْمُرْغِمَتَانِ.