4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما الْسَّلام) مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ بِالنَّاسِ إِنْ حَدَّثْنَاهُمْ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ الله (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ضَحِكُوا وَإِنْ سَكَتْنَا لَمْ يَسَعْنَا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ حَدِّثْنَا فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ الله إِذَا حُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ فَقُلْنَا لاَ قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ لِحَمَلَتِهِ أَ لاَ تَسْمَعُونَ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ عَدُوَّ الله خَدَعَنِي وَأَوْرَدَنِي ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ إِخْوَاناً وَاخَيْتُهُمْ فَخَذَلُونِي وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلاَداً حَامَيْتُ عَنْهُمْ فَخَذَلُونِي وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ فِيهَا حَرِيبَتِي فَصَارَ سُكَّانُهَا غَيْرِي فَارْفُقُوا بِي وَلاَ تَسْتَعْجِلُوا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ كَانَ هَذَا يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلاَمِ يُوشِكُ أَنْ يَثِبَ عَلَى أَعْنَاقِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما الْسَّلام) اللهمَّ إِنْ كَانَ ضَمْرَةُ هَزِئَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ الله (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَخُذْهُ أَخْذَةَ أَسَفٍ قَالَ فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَحَضَرَهُ مَوْلىً لَهُ قَالَ فَلَمَّا دُفِنَ أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما الْسَّلام) فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا فُلاَنُ قَالَ مِنْ جِنَازَةِ ضَمْرَةَ فَوَضَعْتُ وَجْهِي عَلَيْهِ حِينَ سُوِّيَ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ وَالله أَعْرِفُهُ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَهُوَ حَيٌّ يَقُولُ وَيْلَكَ يَا ضَمْرَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْيَوْمَ خَذَلَكَ كُلُّ خَلِيلٍ وَصَارَ مَصِيرُكَ إِلَى الْجَحِيمِ فِيهَا مَسْكَنُكَ وَمَبِيتُكَ وَالْمَقِيلُ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما الْسَّلام) أَسْأَلُ الله الْعَافِيَةَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَهْزَأُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ الله (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه).