3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَّا أَنْ أُدْخِلَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) فَاسْتَأْذَنْتُ لَهَا فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ وَمَعَهَا مَوْلاَةٌ لَهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الله قَوْلُهُ تَعَالَى زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ مَا عَنَى بِهَذَا فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ الله تَعَالَى لَمْ يَضْرِبِ الأمْثَالَ لِلشَّجَرَةِ إِنَّمَا ضَرَبَ الأمْثَالَ لِبَنِي آدَمَ سَلِي عَمَّا تُرِيدِينَ قَالَتْ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوَاتِي بِاللَّوَاتِي مَا حَدُّهُنَّ فِيهِ قَالَ حَدُّ الزِّنَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِهِنَّ وَأُلْبِسْنَ مُقَطَّعَاتٍ مِنْ نَارٍ وَقُمِعْنَ بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ وَسُرْبِلْنَ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلَ فِي أَجْوَافِهِنَّ إِلَى رُءُوسِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنْ نَارٍ وَقُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ قَوْمُ لُوطٍ وَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ فَبَقِينَ النِّسَاءُ بِغَيْرِ رِجَالٍ فَفَعَلْنَ كَمَا فَعَلَ رِجَالُهُنَّ لِيَسْتَغْنِيَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ فَقَالَتْ لَهُ أَصْلَحَكَ الله مَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ فَتَجُوزُ أَيَّامُ حَيْضِهَا قَالَ إِنْ كَانَ حَيْضُهَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ اسْتَظْهَرَتْ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ قَالَتْ فَإِنَّ الدَّمَ يَسْتَمِرُّ بِهَا الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ قَالَ تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَتَيْنِ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ أَيَّامَ حَيْضِهَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهَا وَكَانَ يَتَقَدَّمُ الْحَيْضُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ وَيَتَأَخَّرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَمَا عِلْمُهَا بِهِ قَالَ دَمُ الْحَيْضِ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ هُوَ دَمٌ حَارٌّ تَجِدُ لَهُ حُرْقَةً وَدَمُ الاسْتِحَاضَةِ دَمٌ فَاسِدٌ بَارِدٌ قَالَ فَالْتَفَتَتْ إِلَى مَوْلاَتِهَا فَقَالَتْ أَ تَرَاهُ كَانَ امْرَأَةً مَرَّةً.