9ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ مَا كَانَ وُضُوءُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ الْسَّلام) إِلاَّ مَرَّةً مَرَّةً. هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ مَرَّةٌ لأَنَّهُ (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ كِلاَهُمَا لله طَاعَةٌ أَخَذَ بِأَحْوَطِهِمَا وَأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَإِنَّ الَّذِي جَاءَ عَنْهُمْ (عَلَيْهِم الْسَّلام) أَنَّهُ قَالَ الْوُضُوءُ مَرَّتَانِ إِنَّهُ هُوَ لِمَنْ لَمْ يُقْنِعْهُ مَرَّةٌ وَاسْتَزَادَهُ فَقَالَ مَرَّتَانِ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ زَادَ عَلَى مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ وَهَذَا أَقْصَى غَايَةِ الْحَدِّ فِي الْوُضُوءِ الَّذِي مَنْ تَجَاوَزَهُ أَثِمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وُضُوءٌ وَكَانَ كَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَلَوْ لَمْ يُطْلِقْ (عَلَيْهِ الْسَّلام) فِي الْمَرَّتَيْنِ لَكَانَ سَبِيلُهُمَا سَبِيلَ الثَّلاَثِ. وَرُوِيَ فِي رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارُ كَفٍّ وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ قَالَ فَقَالَ يَقْسِمُهُ أَثْلاَثاً ثُلُثٌ لِلْوَجْهِ وَثُلُثٌ لِلْيَدِ الْيُمْنَى وَثُلُثٌ لِلْيَدِ الْيُسْرَى وَيَمْسَحُ بِالْبِلَّةِ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ.