5 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: دخل أبو شاكر الديصاني على أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، فقال له: إنك أحد النجوم الزواهر، وكان آباؤك بدورا بواهر، وأمهاتك عقيلات عباهر (4)، وعنصرك من أكرم العناصر، وإذا ذكر العلماء فبك تثني الخناصر، فخبرني أيها البحر الخضم الزاخر، ما الدليل على حدث العالم؟ فقال الصادق (عليه السلام): يستدل عليه بأقرب الاشياء، قال: وما هو؟ قال: فدعا الصادق (عليه السلام) ببيضة، فوضعها على راحته، ثم قال: هذا حصن ملموم، داخله غرقئ (1) رقيق، تطيف به فضة سائلة، وذهبة مائعة، ثم تنفلق عن مثل الطاوس، أدخلها شئ؟ قال: لا. قال: فهذا الدليل على حدث العالم. قال: أخبرت فأوجزت، وقلت فأحسنت، وقد علمت أنا لا نقبل إلا ما أدركناه بأبصارنا، أو سمعناه بآذاننا، أو لمسناه بأكفنا، أو شممناه بمناخرنا، أو ذقناه بأفواهنا، أو تصور في القلوب بيانا، واستنبطته الروايات إيقانا. فقال الصادق (عليه السلام): ذكرت الحواس الخمس، وهي لا تنفع شيئا بغير دليل، كما لا تقطع الظلمة بغير مصباح (2).