حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنه - قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف بن سعيد الكوفي قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه، قال: سألت الرضا أبا الحسن عليه السلامفقلت له: لم كني النبي صلى الله عليه وآله بأبي القاسم فقال: لأنه كان له ابن يقال له: " قاسم " فكني به. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فهل تراني أهلا للزيادة؟ فقال: نعم. أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أنا وعلي أبوا هذه الأمة! قلت: بلى. قال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله أب لجميع أمته وعلي عليه السلام فيهم بمنزلته؟ قلت: بلى. قال: أما علمت أن عليا قاسم الجنة والنار؟ قلت: بلي. قال: فقيل له: أبو القاسم لأنه أبو قاسم الجنة والنار. فقلت له: وما معنى ذلك؟ فقال: إن شفقة النبي صلى الله عليه وآله على أمته شفقة الآباء على الأولاد، وأفضل أمته علي بن أبي طالب عليه السلام، ومن بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته صلى الله عليه وآله لأنه وصيه وخليفته والامام بعد، فقال: فلذلك قال صلى الله عليه وآله: أنا وعلي أبوا هذه الأمة. وصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فقال: من ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي ومن ترك مالا فلورثته، فصال بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله.