أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن صفوان بن يحيى، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقى رسول الله صلى الله عليه وآله يوما حارثة بن النعمان الأنصاري، فقال له: كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت يا رسول الله مؤمنا. حقا. قال إن لكل إيمان حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري فكأني بعرش ربي وقد قرب للحساب، وكأني بأهل الجنة فيها يتراودون وأهل النار فيها يعذبون. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت مؤمن نور الله الايمان في قلبك، فأثبت ثبتك الله. فقال له: يا رسول الله ما أنا على نفسي من شئ أخوف مني عليها من بصري. فدعا له رسول الله صلى الله عليه وآله فذهب بصره.