234- أحمد بن علي الرازي، عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة- وهو محمد بن الحسن بن عبدالله التميمي وكان زيديا- قال: سمعت هذه الحكاية عن جماعة يروونها عن أبي رحمه الله أنه خرج إلى الحير قال: فلما صرت إلى الحير إذا شاب حسن الوجه يصلي، ثم إنه ودع وودعت وخرجنا، فجئنا إلى المشرعة. فقال لي: يا با سورة أين تريد؟ فقلت: الكوفة، فقال لي: مع من؟ قلت مع الناس، قال لي: لا تريد نحن جميعا نمضي، قلت: ومن معنا؟ فقال: ليس نريد معنا أحدا، قال: فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة، فقال لي: هو ذا منزلك، فإن شئت فامض. ثم قال لي: تمر إلى ابن الزراري علي بن يحيى فتقول له: يعطيك المال الذي عنده، فقلت له لا يدفعه إلي، فقال لي: قل له: بعلامة أنه كذا وكذا دينارا وكذا وكذا درهما، وهو في موضع كذا وكذا، وعليه كذا وكذا مغطى، فقلت له: ومن أنت؟ قال: أنا محمد بن الحسن، قلت:فإن لم يقبل مني وطولبت بالدلالة؟ فقال: أنا وراك، قال: فجئت إلى ابن الزراري فقلت له: فدفعني، فقلت له: (العلامات التي قال لي وقلت له:) قد قال لي: أنا وراك، فقال: ليس بعد هذا شيء، وقال لم يعلم بهذا إلا الله تعالى ودفع إلي المال.