الكلام عليه أن نقول:أما الفصل الأول من قوله: "إنا نلزم الامامية أن يكون في الغيبة وجه قبح" وعيد منه محض لا يقترن به حجة، فكان ينبغي أن يتبين وجه القبح الذي أراد إلزامه إياهم لننظر فيه ولم يفعل، فلا يتوجه وعيده. وإن قال ذلك سائلا على وجه: "ما أنكرتم أن يكون فيها وجه قبح". فإنا نقول: وجوه القبح معقولة من كون الشيء ظلما وعبثا وكذبا ومفسدة وجهلا وليس شيء من ذلك موجودا ها هنا، فعلمنا بذلك انتفاء وجود القبح. فإن قيل: وجه القبح أنه لم يزح علة المكلف على قولكم، لأن انبساط يده الذي هو لطف في الحقيقة والخوف من تأديبه لم يحصل، فصار ذلك إخلالا بلطف المكلف فقبح لأجله.