وكذلك قولهم: ما الفرق بين وجوده بحيث لا يصل إليه أحد وبين وجوده في السماء؟ بأن قلنا إذا كان موجودا في السماء بحيث لا يخفى عليه أخبار أهل الأرض فالسماء كالأرض وإن كان يخفى عليه أمرهم فذلك يجري مجرى عدمه ثم نقلب عليهم في النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقال أي فرق بين وجوده مستترا وبين عدمه وكونه في السماء،فأي شيء قالوه قلنا مثله على ما مضى القول فيه. وليس لهم أن يفرقوا بين الأمرين بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما استتر من كل أحد وإنما استتر من أعدائه وإمام الزمان مستتر عن الجميع.