14ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ فَقُلْتُ مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ فَقَالَ أَ فَلا خِفْتَ الْبَلِيَّةَ أَ وَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا فَكَانَتْ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لأشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَافَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَقَدْ سَتَرَ الله عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَق��يبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَيَرَى.