21ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ فِيمَا نَاجَى الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مُوسَى (عَلَيهِ السَّلام) يَا مُوسَى لا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا رُكُونَ الظَّالِمِينَ وَرُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا أَباً وَأُمّاً يَا مُوسَى لَوْ وَكَلْتُكَ إِلَى نَفْسِكَ لِتَنْظُرَ لَهَا إِذاً لَغَلَبَ عَلَيْكَ حُبُّ الدُّنْيَا وَزَهْرَتُهَا يَا مُوسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ أَهْلَهُ وَاسْتَبِقْهُمْ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْخَيْرَ كَاسْمِهِ وَاتْرُكْ مِنَ الدُّنْيَا مَا بِكَ الْغِنَى عَنْهُ وَلا تَنْظُرْ عَيْنُكَ إِلَى كُلِّ مَفْتُونٍ بِهَا وَمُوكَلٍ إِلَى نَفْسِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ فِتْنَةٍ بَدْؤُهَا حُبُّ الدُّنْيَا وَلا تَغْبِطْ أَحَداً بِكَثْرَةِ الْمَالِ فَإِنَّ مَعَ كَثْرَةِ الْمَالِ تَكْثُرُ الذُّنُوبُ لِوَاجِبِ الْحُقُوقِ وَلا تَغْبِطَنَّ أَحَداً بِرِضَى النَّاسِ عَنْهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ الله رَاضٍ عَنْهُ وَلا تَغْبِطَنَّ مَخْلُوقاً بِطَاعَةِ النَّاسِ لَهُ فَإِنَّ طَاعَةَ النَّاسِ لَهُ وَاتِّبَاعَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ هَلاكٌ لَهُ وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ.