9ـ هَارُونُ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) وَسُئِلَ مَا بَالُ الزَّانِي لا تُسَمِّيهِ كَافِراً وَتَارِكُ الصَّلاةِ قَدْ سَمَّيْتَهُ كَافِراً وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لأنَّ الزَّانِيَ وَمَا أَشْبَهَهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهْوَةِ لأنَّهَا تَغْلِبُهُ وَتَارِكُ الصَّلاةِ لا يَتْرُكُهَا إِلا اسْتِخْفَافاً بِهَا وَذَلِكَ لأنَّكَ لا تَجِدُ الزَّانِيَ يَأْتِي الْمَرْأَةَ إِلا وَهُوَ مُسْتَلِذٌّ لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا قَاصِداً إِلَيْهَا وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ قَاصِداً إِلَيْهَا فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا اللَّذَّةَ فَإِذَا نُفِيَتِ اللَّذَّةُ وَقَعَ الإسْتِخْفَافُ وَإِذَا وَقَعَ الإسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ قَالَ وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) وَقِيلَ لَهُ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنَى بِهَا أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا وَبَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ حَتَّى لا يَكُونَ الزَّانِي وَشَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً كَمَا يَسْتَخِفُّ تَارِكُ الصَّلاةِ وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ وَمَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا قَالَ الْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّمَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيهِ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ وَلَمْ يَغْلِبْكَ غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلَ الزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلَى تَرْكِ الصَّلاةِ وَلَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ فَهُوَ الإسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ وَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا.