28 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الطائي، قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي، الرازي عن علي بن جعفر الكوفي، قال: سمعت سيدي علي بن محمد يقول: حدثني أبي محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين ابن علي عليهم السلام، وحدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلوي، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد بن علي، عن سليمان ابن محمد القرشي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام - واللفظ لعلي بن أحمد بن محمد ابن عمران الدقاق - قال: دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أجل يا شيخ، فوالله ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من الله وقدر فقال الشيخ: عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين، فقال: مهلا يا شيخ، لعلك تظن قضاء حتما وقدرا لازما لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهي والزجر، ولسقط معنى الوعيد والوعد، ولم يكن على مسيئ لائمة ولا لمحسن محمدة، ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب والمذنب أولى بالاحسان من المحسن تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وقدرية هذه الأمة ومجوسها يا شيخ إن الله عز وجل كلف تخييرا، ونهى تحذيرا، وأعطى على القليل كثيرا، ولم يعص مغلوبا، ولم يطع مكرها، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار . قال: فنهض الشيخ وهو يقول: (أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا) (أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا) (فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا) (لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا) (ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا) * (أني يحب وقد صحت عزيمته * ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا) قال مصنف هذا الكتاب: لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر من أوله. وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي بجرجان، قال: حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ببغداد، قال: حدثني عبد الوهاب بن عيسى المروزي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن محمد البلوي، قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن نجيح، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام. وحدثنا بهذا الحديث أيضا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن ابن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا العباس ابن بكار الضبي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما انصرف أمير المؤمنين عليه السلام من صفين قام إليه شيخ ممن شهد معه الواقعة فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا هذا أبقضاء من الله وقدر؟ وذكر الحديث مثله سواء، إلا أنه زاد فيه: فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين فما القضاء والقدر اللذان ساقانا وما هبطنا واديا ولا علونا تلعة إلا بهما؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الأمر من الله والحكم (١) ثم تلا هذه الآية: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾ أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا.