1 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق، ومحمد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمهم الله، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام، عن قول الله عز وجل: ﴿من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا﴾ فقال: إن الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته، ويهدي أهل الإيمان والعمل الصالح إلى جنته كما قال عز وجل: (ويضل الله الضالمين ويفعل الله ما يشاء) وقال عز وجل (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم) (١) قال: فقلت: قوله عز وجل: (وما توفيقي إلا بالله) (٢) وقوله عز وجل: ﴿إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فقال: إذا فعل العبد ما أمره الله عز وجل به من الطاعة كان فعله وفقا لأمر الله عز وجل وسمي العبد به موفقا، وإذا أراد العبد أن يدخل في شئ من معاصي الله فحال الله تبارك وتعالى بينه وبين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره، ومتى خلى بينه وبين تلك المعصية فلم يحل بينه وبينها حتى يرتكبها فقد خذله ولم ينصره ولم يوفقه .