3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو الفقيمي، عن هشام بن الحكم أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى له رضا وسخط؟ فقال: نعم، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، وذلك أن الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال، معتمل، مركب، للأشياء فيه مدخل وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه، واحد، أحدي الذات، وأحدي المعنى، فرضاه ثوابه و سخطه عقابه من غير شئ يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال، فإن ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين، وهو تبارك وتعالى القوي العزيز الذي لا حاجة به إلى شئ مما خلق، وخلقه جميعا محتاجون إليه، أنما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.