4 - حدثنا إبراهيم بن هارون الهيتي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي - الثلج، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري، قال: حدثنا أحمد بن صبيح قال: حدثنا ظريف بن ناصح، عن عيسى بن راشد، عن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام في قوله عز وجل: (كمشكاة فيها مصباح)، قال: المشكاة نور العلم في صدر النبي صلى الله عليه وآله (المصباح في زجاجة) الزجاجة صدر علي عليه السلام، صار علم النبي صلى الله عليه وآله إلى صدر علي عليه السلام (الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة) قال: نور، (لا شرقية ولا غربية) قال: لا يهودية ولا نصرانية (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار) قال: يكاد العالم من آل محمد عليهم السلام يتكلم بالعلم قبل أن يسأل، (نور على نور) يعني: إماما مؤيدا بنور العلم والحكمة في إثر إمام من آل محمد عليهم السلام، وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة. فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله عز وجل خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه لا تخلو ا الأرض في كل عصر من واحد منهم عليهم السلام، يدل على صحة ذلك قول أبي طالب في رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت الأمين محمد قرم أغر مسود * لمسودين أطائب كرموا وطاب المولد أنت السعيد من السعود تكنفتك الأسعد * من لدن آدم لم يزل فينا وصي مرشد فلقد عرفتك صادقا بالقول لا تتفند * ما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد يقول: ما زلت تتكلم بالعلم قبل أن يوحى إليك وأنت طفل كما قال إبراهيم عليه السلام وهو صغير لقومه: ﴿إني برئ مما تشركون﴾ (١) وكما تكلم عيسى عليه السلام في المهد فقال: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت - الآية﴾ (٢). ولأبي طالب في رسول الله صلى الله على وآله وسلم مثل ذلك في قصيدته اللامية حين يقول: وما مثله في الناس سيد معشر * إذا قايسوه عند وقت التحاصل فأيده رب العباد بنوره * وأظهر دينا حقه غير زائل ويقول فيها: وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تطيف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل وميزان صدق لا يخيس شعيرة * وميزان عدل وزنه غير عائل