24 - حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي، قال: حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي، قال: حدثنا إسحاق بن إسرائيل، قال: حدثنا حريز عن عبد العزيز، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر - رحمه الله - قال: خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمشي وحده ليس معه إنسان، فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، فقال: من هذا؟ قلت: أبو ذر جعلني الله فداك، قال: يا أبا ذر تعال، فمشيت معه ساعة، فقال: إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفح منه بيمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا، قال: فمشيت معه ساعة، فقال: اجلس ههنا، وأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي: إجلس حتى أرجع إليك، قال: وانطلق في الحرة حتى لم أره وتوارى عني، فأطال اللبث، ثم إني سمعته صلى الله عليه وآله وسلم وهو مقبل وهو يقول: وإن زنى أن سرق، قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله جعلني الله فداك من تكلمه في جانب الحرة؟ فإني ما سمعت أحدا يرد عليك من الجواب شيئا، قال: ذاك جبرئيل عرض لي في جانب الحرة، فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله عز وجل شيئا دخل الجنة، قال: قلت: يا جبرئيل وإن زنى وإن سرق؟ قال: نعم وإن شرب الخمر . قال مصنف هذا الكتاب: يعني بذلك أنه يوفق للتوبة حتى يدخل الجنة.