2 - قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد المقري من كتابه قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن الحسن الحوبي قال: حدثنا نصر بن حماد قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك، وقد أمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره، والله يوحي إليك يا محمد إن من خالفك في أمره فله النار ، ومن أطاعك فله الجنة. فأمر النبي صلى الله عليه وآله مناديا فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر، وكان أول ما تكلم به: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم "، ثم قال: أيها الناس! أنا البشير، وأنا النذير، وأنا النبي الأمي، إني مبلغكم عن الله تعالى في أمر رجل لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة العلم ، وهو الذي انتجبه الله من هذه الأمة واصطفاه وتولاه وهداه، وخلقني وإياه من طينة واحدة، ففضلني بالرسالة، وفضله بالتبليغ عني. وجعلني مدينة العلم وجعله الباب، وجعله خازن العلم، والمقتبس منه الأحكام، وخصه بالوصية، وأبان أمره، وخوف من عداوته، وأوجب موالاته، وأمر جميع الناس بطاعته ، وإنه عز وجل يقول: من عاداه عاداني، ومن والاه والاني، ومن ناصبه ناصبني، ومن خالفه خالفني، ومن عصاه عصاني، ومن آذاه [فقد] آذاني، ومن أبغضه [فقد] أبغضني، ومن أحبه [فقد] أحبني، ومن أطاعه [فقد] أطاعني، ومن أرضاه [فقد] أرضاني، ومن حفظه حفظني، ومن حاربه حاربني، ومن أعانه أعانني، ومن أراده أرادني، ومن كاده [فقد] كادني. أيها الناس! اسمعوا لما آمركم به وأطيعوه، فإني أخوفكم عقاب الله عز وجل " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه " . ثم أخذ بيد أمير المؤمنين عليه السلام فقال: معاشر الناس هذا مولى المؤمنين، وقاتل الكافرين، وحجة الله على العالمين. اللهم إني قد بلغت، وهم عبادك، وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين. ثم نزل على المنبر، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد [إن] الله يقرئك السلام ويقول لك: جزاك الله عن تبليغك خيرا، فقد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وأرضيت المؤمنين، وأرغمت الكافرين . يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ".