5 - قال أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي التمار قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا هشام ، عن أبي مخنف، عن الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ ابن نباتة رحمه الله قال: قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب ذات يوم، فحمد الله وأنثى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: أيها الناس اسمعوا مقالتي، وعوا كلامي، إن الخيلاء من التجبر، والنخوة من التكبر ، وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل، إلا إن المسلم أخو المسلم، فلا تنابزوا، ولا تخاذلوا ، فإن شرايع الدين واحدة، وسبله قاصدة، من أخذ بها لحق، ومن تركها مرق ، ومن فارقها محق. ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن، ولا بالمخلف إذا وعد، ولا بالكذوب إذا نطق. نحن أهل بيت الرحمة، وقولنا الحق، وفعلنا القسط، ومنا خاتم النبيين، وفينا قادة الإسلام وأمناء الكتاب، ندعوكم إلى الله ورسوله وإلى جهاد عدوه، والشدة في أمره، وابتغاء رضوانه ، وإلى إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وتوفير الفئ لأهله. ألا وإن أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهمي يحرضان الناس على طلب دم ابن عمهما ، وإني والله لم أخالف رسول الله صلى الله عليه وآله قط ولم أعصه في أمر قط، أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، وترعد منها الفرائص بقوة أكرمني الله بها، فله الحمد، ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن رأسه لفي حجري، ولقد وليت غسله بيدي، تقلبه الملائكة المقربون معي، وأيم الله ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر باطلها على حقها إلا ما شاء الله. قال: فقام عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال: أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لم تستقم عليه، فتفرق الناس وقد نفذت بصائرهم.