3 - قال: حدثنا أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة قال: كان نابغة الجعدي ممن يتأله في الجاهلية، وأنكر الخمر والسكر، وهجر الأوثان والأزلام، وقال في الجاهلية كلمته التي قال فيها: الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها لنفسه ظلما وكان يذكر دين إبراهيم عليه السلام والحنيفية، ويصوم ويستغفر. ويتوقى أشياء لغوا فيها، ووفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرة نشرا وجاهدت حتى ما أحس ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثم تغورا وصرت إلى التقوى ولم أخش كافرا * وكنت من النار المخوفة أزجرا وقال: وكان النابغة علوي الرأي، وخرج بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى صفين، فنزل ليلة فضاق به وهو يقول: قد علم المصران والعراق * إن عليا فحلها العتاق أبيض جحجاح له رواق * وأمه غالا بها الصداق أكرم من شد به نطاق * إن الأولى جاروك لا أفاقوا لكم سباق ولهم سباق * قد علمت ذلكم الرفاق سقتم إلى نهج الهدى وساقوا * إلى التي ليس لها عراق في ملة عادتها النفاق