7 - قال: حدثنا أبو الحسن علي بن مالك النحوي قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب قال: حدثنا يموت بن المزرع قال: حدثنا عيسى بن إسماعيل قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا عيسى بن عمر قال: كان ذو الرمة الشاعر يذهب إلى النفي في الأفعال، وكان رؤبة بن العجاج يذهب إلى الاثبات فيها، فاجتمعا في يوم من أيامهما عند بلال بن أبي بردة وهو والي البصرة، وبلال يعرف ما بينهما من الخلاف، فحضهما على المناظرة فقال رؤبة: والله ما يفحص طايرا أفحوصا، ولا يقرمص سبع قرموصا إلا كان ذلك بقضاء الله وقدره. فقال له ذو الرمة: والله ما أذن الله للذئب أن يأخذ حلوبة عالة عيائل ضرائك . فقال له رؤبة: أفبمشيئته أخذها أم بمشيئة الله؟ فقال: ذو الرمة: بل بمشيئته وإرادته. فقال رؤبة: هذا والله الكذب على الذئب ! فقال ذو الرمة: والله الكذب على الذئب أهون من الكذب على رب الذئب . فقال : وأنشدني أبو الحسن علي بن مالك النحوي في أثر هذا الحديث لمحمود الوراق: أعاذل لم آت الذنوب على جهل * ولا أنها من فعل غيري ولا فعلي ولا جرأة مني على الله جئتها * ولا أن جهلي لا يحيط به عقلي ولكن يحسن الظن مني بعفو من * تفرد بالصنع الجميل وبالفضل فإن صدق الظن الذي قد ظننته * ففي فضله ما صدق الظن من مثلي وإن نالني منه العقاب فإنما * أتيت من الإنصاف في الحكم والعدل