2- حَدَّثَنا أَبُو طالب الحُسَين بن عَبدُ اللَّه بن بنان الطائي قالَ:سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورِ بْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ يَقُولُ لِحَاكِمِ طُوسَ الْمَعْرُوفِ بِالْبِيوَرْدِيِّ هَلْ لَكَ وَلَدٌ فَقَالَ لا فَقَالَ لَهُ أَبُو مَنْصُورٍ لِمَ لا تَقْصِدُ مَشْهَدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَتَدْعُو اللَّهَ عِنْدَهُ حَتَّى يَرْزُقَكَ وَلَداً فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى هُنَاكَ فِي حَوَائِجَ فَقُضِيَتْ لِي قَالَ الْحَاكِمُ فَقَصَدْتُ الْمَشْهَدَ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلامُ وَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً فَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَداً ذَكَراً فَجِئْتُ إِلَى أَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرْتُهُ بِاسْتِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِي فِي الْمَشْهَدِ فَوَهَبَ لِي وَأَعْطَانِي وَأَكْرَمَنِي عَلَى ذَلِكَقَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الكِتابِ رَحِمَهُ اللهُ لَمَّا اسْتَأذَنْتُ الأمِيرَ السَّعِيدَ رُكْنَ الدَّوْلَةِ فِي زِيَارَةِ مَشْهَدِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَأذِنَ لِي فِي ذَلِكَ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلاثَمِائَةٍ فَلَمَّا انْقَلَبْتُ عَنْهُ رَدَّنِي فَقَالَ لِي هَذَا مَشْهَدٌ مُبَارَكٌ قَدْ زُرْتُهُ وَسَأَلْتُ اللهَ تَعَالى حَوَائِجَ كَانَتْ فِي نَفْسِي فَقَضَاهَا لِي فَلا تُقَصِّرْ فِي الدُّعَاءِ لِي هُنَاكَ وَالزِّيَارَةِ عَنِّي فَإنَّ الدُّعَاءَ فِيهِ مُسْتَجَابٌ. فَضَمِنْتُ ذَلِكَ لَهُ وَوَفَيْتُ بِهِ فَلَمَّا عُدْتُ مِنَ الْمَشْهَدِ عَلَى سَاكِنِهِ التَّحِيَّةُ وَالسَّلاَمُ وَدَخَلتُ إلَيْهِ فَقَالَ لِي: هَلْ دَعَوْتَ لَنَا وَزُرْتَ عَنَّا؟ فَقُلتُ: نَعَمْ. فَقالَ لي: قَدْ أحْسَنْتَ، قَدْ صَحَّ لِي أنَّ الدُّعَاءَ فِي ذَلِكَ الْمَشْهَدِ مُسْتَجَابٌ.