13- حَدَّثَنا أَبُو العَبَّاس أَحمَد بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن الحُسَينالحاكِم رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ سَمِعتُ أبا عَلِيٍّ عامِر بن عَبدُ اللَّه البيوردي الحاكِم بمرو الرود و كان من أصحاب الحديث يَقُولُ حَضَرْتُ مَشْهَدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِطُوسَ فَرَأَيْتُ رَجُلاً تُرْكِيّاً قَدْ دَخَلَ الْقُبَّةَ وَوَقَفَ عِنْدَ الرَّأْسِ وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَدْعُو بِالتُّرْكِيَّةِ وَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ ابْنِي حَيّاً فَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَإِنْ كَانَ مَيِّتاً فَاجْعَلْنِي مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ قَالَ وَكُنْتُ أَعْرِفُ اللُّغَةَ التُّرْكِيَّةَ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا لَكَ فَقَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَكَانَ مَعِي فِي حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ فَفَقَدْتُهُ وَلا أَعْرِفُ خَبَرَهُ وَلَهُ أُمٌّ تُدِيمُ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ فَأَنَا أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى هَاهُنَا فِي ذَلِكَ لانِّي سَمِعْتُ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ مُسْتَجَابٌ قَالَ فَرَحِمْتُهُ وَأَخَذْتُهُ بِيَدِهِ وَأَخْرَجْتُهُ لأُضِيفَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ لَقِينَا رَجُلاً طَوِيلاً مِخْتَطّاً عَلَيْهِ مُرَقَّعَةٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِذَلِكَ التُّرْكِيِّ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَبَكَى وَعَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا ابْنُهُ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَيَجْعَلَهُ مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ عِنْدَ قَبْرِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ وَقَعْتَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ قَالَ وَقَعْتُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ بَعْدَ حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ وَرَبَّانِي دَيْلَمِيٌّ هُنَاكَ فَالآْنَ لَمَّا كَبِرْتُ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ أَبِي وَأُمِّي فَقَدْ كَانَ خَفِيَ عَلَيَّ خَبَرُهُمَا وَكُنْتُ مَعَ قَوْمٍ أَخَذُوا الطَّرِيقَ إِلَى هَاهُنَا فَجِئْتُ مَعَهُمْ فَقَالَ التُّرْكِيُّ قَدْ ظَهَرَ لِي مِنْ أَمْرِ هَذَا الْمَشْهَدِ مَا صَحَّ لِي بِهِ يَقِينِي وَقَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لا أُفَارِقَ هَذَا الْمَشْهَدَ مَا بَقِيتُ.وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلاً وَآخِراً وَظَاهِراً وَبَاطِناً وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَحَبِيبِهِ مُحَمَّد الْمُصْطَفَى وَآلِهِ وَعِتْرَتِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.