1 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر المَعْرُوف بِأَبِي الحَسَن الجرجانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا يُوسِف بن مُحَمَّدِ بْنِ زِياد وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سيار، عَن أَبُويهما عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الصَّادِق جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)قَالَ اتَّبَعُوا مَا تَتْلُو كَفَرَةُ الشَّيَاطِينِ مِنَ السِّحْرِ وَالنَّيْرَنْجَاتِ عَلَى مُلْكِ سُلَيَْمانَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ سُلَيَْمانَ بِهِ مُلْكٌ وَنَحْنُ أَيْضاً بِهِ نُظْهِرُ الْعَجَائِبَ حَتَّى يَنْقَادَ لَنَا النَّاسُ وَنَسْتَغْنِيَ عَنِ الانْقِيَادِ لِعَلِيٍّ وَقَالُوا كَانَ سُلَيَْمانُ كَافِراً سَاحِراً مَاهِراً بِسِحْرِهِ مَلَكَ مَا مَلَكَ وَقَدَرَ عَلَى مَا قَدَرَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: (وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ) وَلا اسْتَعْمَلَ السِّحْرَ كَمَا قَالَ هَؤُلاءِ الْكَافِرُونَ (وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) الَّذِي نَسَبُوهُ إِلَى سُلَيَْمانَ وَإِلَى (ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ) وَكَانَ بَعْدَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ كَثُرَ السَّحَرَةُ وَالْمُمَوِّهُونَ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكَيْنِ إِلَى نَبِيِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ بِذِكْرِ مَا يَسْحَرُ بِهِ السَّحَرَةُ وَذِكْرِ مَا يُبْطِلُ بِهِ سِحْرَهُمْ وَيَرُدُّ بِهِ كَيْدَهُمْ فَتَلَقَّاهُ النَّبِيُّ عَنِ الْمَلَكَيْنِ وَأَدَّاهُ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقِفُوا بِهِ عَلَى السِّحْرِ وَأَنْ يُبْطِلُوهُ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْحَرُوا بِهِ النَّاسَ وَهَذَا كَمَا يَدُلُّ عَلَى السَّمِّ مَا هُوَ وَعَلَى مَا يُدْفَعُ بِهِ غَائِلَةُ السَّمِّ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُتَعَلِّمِ ذَلِكَ هَذَا السَّمُّ فَمَنْ رَأَيْتَهُ يَسُمُّ فَادْفَعْ غَائِلَتَهُ بِكَذَا وَإِيَّاكَ أَنْ تَقْتُلَ بِالسَّمِّ أَحَداً ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ النَّبِيَّ أَمَرَ الْمَلَكَيْنِ أَنْ يَظْهَرَا لِلنَّاسِ بِصُورَةِ بَشَرَيْنِ وَيُعَلِّمَاهُمَا مَا عَلَّمَهُمَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ) ذَلِكَ السِّحْرَ وَإِبْطَالَهُ (حَتَّى يَقُولا) لِلْمُتَعَلِّمِ (إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ) امْتِحَانٌ لِلْعِبَادِ لِيُطِيعُوا اللَّهَ فِيَما يَتَعَلَّمُونَ مِنْ هَذَا وَيُبْطِلُوا بِهِ كَيْدَ السَّاحِرِ وَلا يَسْحَرُوهُمْ (فَلا تَكْفُرْ) بِاسْتِعْمَـالِ هَذَا السِّحْـرِ وَطَلَبِ الإِضْـرَارِ بِهِ وَدُعَاءِ النَّاسِ إِلَى أَنْ يَعْتَقِدُوا أَنَّكَ بِهِ تُحْيِي وَتُمِيتُ وَتَفْعَلُ مَا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَيَتَعَلَّمُونَ) يَعْنِي طَالِبِي السِّحْرِ (مِنْهُما) يَعْنِي مِمَّـا كَتَبَتِ الشَّيَاطِينُ عَلى مُلْــكِ سُلَيْمانَ مِنَ النَّيْرَنْجَاتِ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْــنِ(ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) هَذَا مَنْ يَتَعَلَّمُ لِلإِضْرَارِ بِالنَّاسِ يَتَعَلَّمُونَ التَّضْرِيبَ بِضُرُوبِ الْحِيَلِ وَالَّتمَائِمِ وَالإِيهَامِ أَنَّهُ قَدْ دَفَنَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَعَمِلَ كَذَا لِيُحَبِّبَ الْمَرْأَةَ إِلَى الرَّجُلِ وَالرَّجُلَ إِلَى الْمَرْأَةِ أَوْ يُؤَدِّيَ إِلَى الْفِرَاقِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللَّهِ) أَيْ مَا الْمُتَعَلِّمُونَ لِذَلِكَ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ يَعْنِي بِتَخْلِيَةِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ فَإِنَّهُ لَوْ شَاءَ لَمَنَعَهُمْ بِالْجَبْرِ وَالْقَهْرِ.ثُمَّ قَالَ: (وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ) لانَّهُمْ إِذَا تَعَلَّمُوا ذَلِكَ السِّحْرَ لِيَسْحَرُوا بِهِ وَيَضُرُّوا فَقَدْ تَعَلَّمُوا مَا يَضُرُّهُمْ فِي دِينِهِمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ فِيهِ بَلْ يَنْسَلِخُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ بِذَلِكَ، (وَلَقَدْ عَلِمَوا) عَلِمَ هَؤُلاءِ الْمُتَعَلِّمُونَ (لَمَنِ اشْتَراهُ) بِدِينِهِ الَّذِي يَنْسَلِخُ عَنْهُ بِتَعَلُّمِهِ (ما لَهُ فِي الآْخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) أَيْ مِنْ نَصِيبٍ فِي ثَوَابِ الْجَنَّةِ.ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) وَهَنُوهَا بِالْعَذَابِ (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) أَنَّهُمْ قَدْ بَاعُوا الآْخِرَةَ وَتَرَكُوا نَصِيبَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ لأنَّ الْمُتَعَلِّمِينَ لِهَذَا السِّحْرِ هُمُ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنْ لا رَسُولَ وَلا إِلَهَ وَلا بَعْثَ وَلا نُشُورَ. فَقَالَ: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الآْخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) لأنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنْ لا آخِرَةَ فَهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ آخِرَةٌ فَلا خَلاقَ لَهُمْ فِي دَارٍ بَعْدَ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّنْيَا آخِرَةٌ فَهُمْ مَعَ كُفْرِهِمْ بِهَا لا خَلاقَ لَهُمْ فِيهَا ثُمَّ قَالَ: (وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) إِذْ بَاعُوا الآْخِرَةَ بِالدُّنْيَا وَرَهَنُوا بِالْعَذَابِ الدَّائِمِ أَنْفُسَهُمْ (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) أَنَّهُمْ قَدْ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْعَذَابِ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ بِهِ فَلَمَّا تَرَكُوا النَّظَرَ فِي حُجَجِ اللَّهِ حَتَّى يَعْلَمُوا عَذَابَهُمْ عَلَى اعْتِقَادِهِمُ الْبَاطِلَ وَجَحْدِهِمْ الْحَقَّ.قَالَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا أَنَّهُمَا قَالا فَقُلْنَا لِلْحَسَنِ أَبِي الْقَائِمِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإِنَّ قَوْماً عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَارُوتَ وَمَــارُوتَ مَلَكَــانِاخْتَارَتْهُمَا الْمَلائِكَةُ لَمَّا كَثُرَ عِصْيَانُ بَنِي آدَمَ وَأَنْزَلَهُمَا اللَّهُ مَعَ ثَالِثٍ لَهُمَا إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّهُمَا افْتَتَنَا بِالزُّهَرَةِ وَأَرَادَا الزِّنَا بِهَا وَشَرِبَا الْخَمْرَ وَقَتَلا النَّفْسَ الُْمحْتَرَمَةَ وَأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعَذِّبُهُمَا بِبَابِلَ وَأَنَّ السَّحَرَةَ مِنْهُمَا يَتَعَلَّمُونَ السِّحْرَ وَأَنَّ اللَّهَ مَسَخَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ هَذَا الْكَوْكَبَ الَّذِي هُوَ الزُّهَرَةُ. فَقَالَ الإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلامُ: مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ! إِنَّ مَلائِكَةَ اللَّهِ مَعْصُومُونَ مَحْفُوظُونَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْقَبَائِحِ بِأَلْطَافِ اللَّهِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: (لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ) يَعْنِي مِنَ الْمَلائِكَةِ (لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَلائِكَةِ أَيْضاً: (بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ)ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ كَانَ اللَّهُ قَدْ جَعَلَ هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةَ خُلَفَاءَ عَلَى الأَرْضِ وَكَانُوا كَالأَنْبِيَاءِ فِي الدُّنْيَا أَوْ كَالأَئِمَّةِ فَيَكُونُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالأَئِمَّةِ عَلَيْهِ السَّلامُ قَتْلُ النَّفْسِ وَالزِّنَا.ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُخْلِ الدُّنْيَا قَطُّ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ إِمَامٍ مِنَ الْبَشَرِ؟ أَوَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ يَعْنِي إِلَى الْخَلْقِ إِلا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى) فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَبْعَثِ الْمَلائِكَةَ إِلَى الأَرْضِ لِيَكُونُوا أَئِمَّةً وَحُكَّاماً وَإِنَّمَا أُرْسِلُوا إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ.قَالا: قُلْنَا لَهُ: فَعَلَى هَذَا لَمْ يَكُنْ إِبْلِيسُ أَيْضاً مَلَكاً.فَقَالَ: لا. بَلْ كَانَ مِنَ الْجِنِّ. أَمَا تَسْمَعَانِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ) فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْجِنِّ. وَهُوَ الَّذِي قَــالَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ.قَالَ الإِمَامُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ حَدَّثَنِي أَبِي، عَن جَدِّي عَنِ الرِّضَا، عَن آبَائِهِ، عَن عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَنَا مَعَاشِرَ آلِ مُحَمَّدٍ وَاخْتَارَ النَّبِيِّينَ وَاخْتَارَ الْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَمَا اخْتَارَهُمْ إِلا عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِهِمْ أَنَّهُمْ لا يُوَاقِعُونَ مَا يَخْرُجُونَ بِهِ عَنْ وَلايَتِهِ وَيَنْقَلِعُونَ بِهِ عَنْ عِصْمَتِهِ وَيَنْتَمُونَ بِهِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ لِعَذَابِهِ وَنِقْمَتِهِ قَالا فَقُلْنَا لَهُ فَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا نَصَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالإِمَامَةِ عَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلايَتَهُ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ وَفِئَامٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَأَبَوْهَا فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ ضَفَادِعَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَاذَ اللَّهِ هَؤُلاءِ الْمُكَذِّبُونَ لَنَا الْمُفْتَرُونَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ هُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَهُمْ كَسَائِرِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ إِلَى الْخَلْقِ فَيَكُونُ مِنْهُمُ الْكُفْرُ بِاللَّهِ قُلْنَا لا قَالَ فَكَذَلِكَ الْمَلائِكَةُ إِنَّ شَأْنَ الْمَلائِكَةِ لَعَظِيمٌ وَإِنَّ خَطْبَهُمْ لَجَلِيلٌ.