1 - حَدَّثَنا عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ النِيْسابُوري العَطَّار بِنِيْسابُورَ فِي شَعْبانَ سِنَةِ اِثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمائَةٍ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النِيْسابُوري عَنْ الفَضْلِ بْنِ شاذان قالَ: سَمِعتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَبَحَ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِ الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَفَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسُكَ قَالَ بَلْ هُوَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي قَالَ فَوَلَدُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ وَلَدُكَ قَالَ بَلْ وَلَدُهُ قَالَ فَذَبْحُ وَلَدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ أَوْ ذَبْحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ فِي طَاعَتِي قَالَ يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحُهُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِي قَالَ يَـا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَـائِفَةًتَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ سَتَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ ظُلْماً وَعُدْوَاناً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ وَيَسْتَوْجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي فَجَزِعَ إِبْرَاهِيمُ لِذَلِكَ وَتَوَجَّعَ قَلْبُهُ وَأَقْبَلَ يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ فَدَيْتُ جَزَعَكَ عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ لَوْ ذَبَحْتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَقَتْلِهِ وَأَوْجَبْتُ لَكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ.