7-10 2 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال: لما حمل المتوكل سيدنا أباالحسن العسكري عليه السلام جئت أسأل عن خبره قال: فنظر إلي الرازقي وكان حاجبا للمتوكل فامر أن ادخل إليه فادخلت إليه فقال: يا صقر ماشأنك؟ فقلت: خير أيها الاستاد، فقال: اقعد فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت: أخطأت في المجيء. قال: فوحى الناس عنه ثم قال لي: مـا شأنـك،وفيم جئت؟ قلت: لخير ما فقال: لعلك تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: ومن مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين فقال: أسكت مولاك هو الحق فلا تحتشمني فإني على مذهبك، فقلت: الحمد لله قال: أتحب أن تراه؟ قلت: نعم، قال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده قال: فجلست فلما خرج، قال لغلام له: خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه قال: فأدخلني إلى الحجرة [التي فيه العلوي] فأومأ إلى بيت فدخلت فإذا عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، قال: فسلمت فرد، ثم أمرني بالجلوس، ثم قال لي:يا صقر ما أتي بك؟ قلت: ياسيدي جئت أتعرف خبرك؟ قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت، فنظر إلي فقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن، فقلت: الحمدلله، ثم قلت: ياسيدي حديث يروي عن النبي صلى الله عليه وآله لاأعرف معناه، قال: وما هو؟ فقلت: قوله: "لاتعادوا الايام فتعاديكم" ما معناه؟فقال: نعم الايام نحن ما قامت السماوات والارض فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والاحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام، والاثنين الحسن والحسين والثلثاء علي بن الحسين ومحمد ابن علي وجعفر بن محمد، والاربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن بن علي، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فهذا معنى الايام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة، ثم قال عليه السلام: ودع واخرج فلا آمن عليكقال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الايام ليست بأئمة ولكن كنى بها عليه السلام عن الائمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون وطور سينين وهذا لبلد الامين عن النبـي صـلى الله عليـه وآلـه وعليوالحسن والحسين عليهم السلام وكما كنى عز وجل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود والخمصين، وكما كنى بالسير في الارض عن النظر في القرآن، سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل: "أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ" قال: معناه أولم ينظروا في القرآن. وكما كنى عز وجل بالسر عن النكاح في قوله عز وجل: "وَلَكِنْ لاَ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا" وكما كنى عز وجل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيس وامه: "كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ" ومعناه أنهما كانا يتغوطان، وكما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله "وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْل" ومثل هذا كثير