6-18 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن إبرأهيم بن إسحاق، عن الحسين بن زياد، عن داود بن كثير الرقى قال: بينما نحن قعود عند أبي عبد الله صلى الله عليه وآله إذ مر بنا رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب إليه أبوعبد الله عليه السلام حتى أخذه من يده، ثم دحى به الارض، ثم قال: أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم لقد أخبرني أبي، عن جدي عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل ستة: النحلة، والنملة، والضفدع، والصرد، والهدهد، والخطاف. فأما النحلة فإنهاتأكل طيبا وتضع طيبا وهي التي أوحى الله عز وجل إليها، ليست من الجن ولا من الانس، وأما النملة فإنهم قحطوا على عهد سليمان بن داود عليهما السلام فخرجوا يستسقون فاذا همبنملة قائمة على رجليها، مادة يدها إلى السماء وهي تقول: اللهم أنا خلق من خلقك، لا غنى بناعن فضلك، فارزقنا من عندك، ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم، فقال لهم سليمان: ارجعوا إلى مازلكم فإن الله تبارك وتعالى قد سقاكم بدعاء غيركم، وأما الضفدع فانه لما أضرمت النار على إبراهيم شكت هوام الارض إلى الله عز وجل واستأذنته أن تصب عليها الماء، فلم يأذن الله عز وجل لشئ منها إلا الضفدع فاحترق منه الثلثان وبقي منه الثلث، وأما الهدهد فانه كان دليل سليمان عليه السلام إلى ملك بلقيس، واما الصرد فإنه كان دليل آدم عليه السلام من بلاد سرانديب إلى بلاد جدة شهرا، وأما الخطاف، فان دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وتسبيحه قراءة الحمد لله رب العالمين، ألا ترونه وهو يقول: ولا الضالين