5-2 حدثنا أبوالفضل تميم بن عبد الله بن تميم القرشي الحيري قال: أخبرنا أبوعلي أحمد بن علي الانصاري بنيسابور قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبوالصلت عبدالسلام بن صالح الهروي قال: سمعت علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول: أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه: إذا أصبحت فأول شيء يستقبلك فكله، والثاني فاكتمه، والثالث فاقبله، والرابع فلا تؤيسه، والخامس فاه رب منه، قال: فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف فقال: أمرني ربي عز وجل: أن آكل هذا وبقي متحيرا، ثم رجع إلى نفسه فقال: إن ربي جل جلاله لا يأمرني إلا بما اطيق، فمشى إليه ليأكله فلما دنى منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شيء أكله، ثم مضى فوجد طستا من ذهب فقال: أمرنيربي عز وجل أن أكتم هذا، فحفرله وجعله فيه وألقى عليه التراب، ثم مضى فالتفت فإذا الطست قد ظهر، فقال: قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل، فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله، فقال: أمرني ربي عز وجل أن أقبل هذا، ففتح كمه فدخل الطير فيه، فقال له البازي: أخذت مني صيدي، وأنا خلفه منذ أيام، فقال: أمرني ربي عز وجل أن لا أويس هذا فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه، ثم مضى [فلما مضى] فإذا هو بلحم ميتة منتن مدود فقال: أمرني ربي عز وجل أن أهرب من هذا، فهرب منه ورجع، فرأى في المنام كأنه قد قيل له: إنك فعلت ما امرت به فهل تدري ماذا كان؟ قال: لا، قيل له: أما الجبل فهو الغضب إن العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلتها، وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة، وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه، وأما اللحم المنتن فهي الغيبة فاهرب منها