3-93 حدثنا أبوأحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: حدثنا أبوبكر محمد بن الحسن بن دريدقال: أخبرنا أبوحاتم عن العبسي يعني أبا محمد عبيـد اللهعن أبيه، وأخبرنا عبد الله بن شبيب البصري قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري قال: حدثنا العلاء بن الفضل عن أبيه، عن جده قال: قال قيس بن عاصم: وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وآله فدخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس فقلت: يا نبي الله عظنا موعظه فانا قوم بغير في البرية، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن مع العز ذلا، وإن مع الحياة موتا، وإن مع الدنيا آخرة، وإن لكل شيء حسيبا، وعلى كل شيء رقيبا. وإن لكل حسنة ثوابا، ولكل سيئة عقابا، ولكل أجل كتابا"، وإنه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي. وتدفن معه وأنت ميت، فان كان كريما أكرمك، وإن كان لئيما أسلمك، ثم لا يحشر إلا معك ولا تبعث إلا معه، ولا تسئل إلا عنه، فلا تجعله إلا صالحا فانه إن صلح آنست به، وإن فسد لا تستوحش إلا منه، وهو فعلك،فقال: يانبي الله احب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخربه على من يلينا من العرب وندخره، فأمر النبي صلى الله عليه وآله من يأتيه بحسان بن ثابت قال: فأقبلت افكر فيما اشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي القول قبل مجئ حسان فقلت: يا رسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد، فقلت :تخير خليطا من فعالــك إنماقرين الفتى في القبر ما كان يفعلولا بد بعد الموت من أن تعدهليـــوم ينـــادى المرء فيه فيقبلفان كنت مشغولا بشيء فلا تكنبغيـــر الذي يرضى به الله تشغلفلن يصحب الانسان من بعد موتهومن قبله إلا الذي كان يعملألا إنما الانسان ضيف لاهلهيقيم قليلا بينهم ثم يرحل