20-13 حدثنا أبوالحسن علي بن عبد الله بن أحمد الاسواري المذكر قال: حدثنا أبويوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر قال: حدثنا أبوالحسن عمر ابن حفص قال: حدثني أبومحمد عبيدالله بن محمد بن أسد ببغداد قال: حدثنا الحسين ابن إبراهيم أبوعلي قال: حدثنا يحيى بن سعيد البصري قال: حدثني ابن جريج عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد وحده، فاغتنمت خلوته فقال لي: يا أباذر للمسجد تحية، قلت: وما تحيته؟ قال: ركعتان تركعهما، فقلت: يا رسوالله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال: خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر. قلـت: يـا رسول الله أي الاعمال أحب إلي الله عز وجل؟ فقال: إيـمان بالله، وجهاد في سبيله قلت: فأي [وقت] الليل أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر، قلت: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قلت: وأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد من مقل إلى فقير ذي سن، قلت: ما الصوم؟ قال: فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة، قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها، قلت: فأي الجهاد أفضل قال: من عقر جواده واهريق دمه، قلت: فأي آية أنزلها الله عليك أعظم؟ قال: آية الكرسي. ثم قال: يا أباذر ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة، قلت: يا رسول الله كم النبيون؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جماء غفيراء قلت: من كان أول الانبياء؟ قال: آدم، قلت: وكان من الانبياء مرسلا، قال: نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه. ثم قال صلى الله عليه وآله: يا أباذر أربعة من الانبياء سريانيون: آدم شيث واخنوخ، وهو إدريس عليهم السلام وهو أول من خط بالقلم ونوح عليه السلم. وأربعة من الانبياء من العرب: هود وصالح وشعيب ونبيك محمد. وأول نبي من بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى، وستمائة نبي، قلت: يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة، وأنزل التوراة والانجيل والزبور والفرقان، قلت: يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالا كلها وكان فيها "أيها الملك المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها وإن كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه عز وجل، وساعة يحاسب نفسه، وساعة يتفكر فيما صنع الله عز وجل إليه، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجمام للقلوب، وتوزيع لها، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، فإن من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم ". قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبرانية كلها، وفيها "عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، ولمن أيقن بالنار لم يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها لم يطمئن إليها، ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب ولمن أيقن بالحساب لم لا يعمل ". قلت: يا رسول الله هل في أيدينا مما أنزل الله عليك شيء مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: يا أباذر اقرأ "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا. وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى. إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى. صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ." قلت: يا رسول الله: أوصني، قال: اوصيك بتقوى الله فإنه رأس الامر كله، قلت: زدني قال: عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله كثيرا، فإنه ذكر لك في السماء، ونور لك في الارض،قلت: زدني، قال: عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشياطين، وعون لـك علـى أمـر دينـك. قلـت: زدنـي.، قال: إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه، قلت: يا رسول الله زدني، قال: انظر إلى من هو تحتك ولا تنظر إلى من هو فوقك فانه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك، قلت: يا رسول الله زدني، قال: صل قرابتك وإن قطعوك، قلت: زدني، قال: احب المساكين ومجالستهم، قلت: زدني، قال: قل الحق وإن كان مرا، قلت: زدني قال: لا تخف في الله لومة لائم، قلت: زدني، قال: ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك، ولا تجد عليهم فيما تأتي [مثله].ثم قال: كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، ويستحيي لهم مما هو فيه، ويؤذي جليسه بما لا يعنيه، ثم قال عليه السلام: لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق