3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي أُخَالِطُ النَّاسَ فَيَكْثُرُ عَجَبِي مِنْ أَقْوَامٍ لا يَتَوَلَّوْنَكُمْ وَيَتَوَلَّوْنَ فُلاناً وَفُلاناً لَهُمْ أَمَانَةٌ وَصِدْقٌ وَوَفَاءٌ وَأَقْوَامٌ يَتَوَلَّوْنَكُمْ لَيْسَ لَهُمْ تِلْكَ الامَانَةُ وَلا الْوَفَاءُ وَالصِّدْقُ قَالَ فَاسْتَوَى أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) جَالِساً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْغَضْبَانِ ثُمَّ قَالَ لا دِينَ لِمَنْ دَانَ الله بِوَلايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ الله وَلا عَتْبَ عَلَى مَنْ دَانَ بِوَلايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ الله قُلْتُ لا دِينَ لاولَئِكَ وَلا عَتْبَ عَلَى هَؤُلاءِ قَالَ نَعَمْ لا دِينَ لاولَئِكَ وَلا عَتْبَ عَلَى هَؤُلاءِ ثُمَّ قَالَ أَ لا تَسْمَعُ لِقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ يَعْنِي مِنْ ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ إِلَى نُورِ التَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ لِوَلايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ الله وَقَالَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى نُورِ الاسْلامِ فَلَمَّا أَنْ تَوَلَّوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ خَرَجُوا بِوَلايَتِهِمْ إِيَّاهُ مِنْ نُورِ الاسْلامِ إِلَى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ فَأَوْجَبَ الله لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ فَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.