7ـ وَعَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَقَدْ خَلَقَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنْيَا وَلَقَدْ خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ وَأَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ وَلَقَدْ قَضَى أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةٌ يَهْبِطُ فِيهَا بِتَفْسِيرِ الامُورِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَهُ لانَّهُ لا يَقُومُ الانْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَالْمُحَدَّثُونَ إِلا أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ بِهَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) قُلْتُ وَالْمُحَدَّثُونَ أَيْضاً يَأْتِيهِمْ جَبْرَئِيلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ (عَلَيْهم السَّلام) قَالَ أَمَّا الانْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ فَلا شَكَّ وَلا بُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَتْ فِيهِ الارْضُ إِلَى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنْيَا أَنْ تَكُونَ عَلَى أَهْلِ الارْضِ حُجَّةٌ يَنْزِلُ ذَلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ وَايْمُ الله لَقَدْ نَزَلَ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ بِالامْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى آدَمَ وَايْمُ الله مَا مَاتَ آدَمُ إِلا وَلَهُ وَصِيٌّ وَكُلُّ مَنْ بَعْدَ آدَمَ مِنَ الانْبِيَاءِ قَدْ أَتَاهُ الامْرُ فِيهَا وَوَضَعَ لِوَصِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ وَايْمُ الله إِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُؤْمَرُ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الامْرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ أَوْصِ إِلَى فُلانٍ وَلَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ لِوُلاةِ الامْرِ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَاصَّةً وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الارْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ يَقُولُ أَسْتَخْلِفُكُمْ لِعِلْمِي وَدِينِي وَعِبَادَتِي بَعْدَ نَبِيِّكُمْ كَمَا اسْتَخْلَفَ وُصَاةَ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى يَبْعَثَ النَّبِيَّ الَّذِي يَلِيهِ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يَقُولُ يَعْبُدُونَنِي بِإِيمَانٍ لا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ فَقَدْ مَكَّنَ وُلاةَ الامْرِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ بِالْعِلْمِ وَنَحْنُ هُمْ فَاسْأَلُونَا فَإِنْ صَدَقْنَاكُمْ فَأَقِرُّوا وَمَا أَنْتُمْ بِفَاعِلِينَ أَمَّا عِلْمُنَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إِبَّانُ أَجَلِنَا الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ الدِّينُ مِنَّا حَتَّى لا يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلافٌ فَإِنَّ لَهُ أَجَلاً مِنْ مَمَرِّ اللَّيَالِي وَالايَّامِ إِذَا أَتَى ظَهَرَ وَكَانَ الامْرُ وَاحِداً وَايْمُ الله لَقَدْ قُضِيَ الامْرُ أَنْ لا يَكُونَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ اخْتِلافٌ وَلِذَلِكَ جَعَلَهُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِيَشْهَدَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَيْنَا وَلِنَشْهَدَ عَلَى شِيعَتِنَا وَلِتَشْهَدَ شِيعَتُنَا عَلَى النَّاسِ أَبَى الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِهِ اخْتِلافٌ أَوْ بَيْنَ أَهْلِ عِلْمِهِ تَنَاقُضٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَضْلُ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ بِجُمْلَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَبِتَفْسِيرِهَا عَلَى مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ فِي الايمَانِ بِهَا كَفَضْلِ الانْسَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَيَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنِ الْجَاحِدِينَ لَهَا فِي الدُّنْيَا لِكَمَالِ عَذَابِ الاخِرَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لا يَتُوبُ مِنْهُمْ مَا يَدْفَعُ بِالْمُجَاهِدِينَ عَنِ الْقَاعِدِينَ وَلا أَعْلَمُ أَنَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ جِهَاداً إِلا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْجِوَارَ.