5ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) وَمَعِي ثَلاثُ رِقَاعٍ غَيْرُ مُعَنْوَنَةٍ وَاشْتَبَهَتْ عَلَيَّ فَاغْتَمَمْتُ فَتَنَاوَلَ إِحْدَاهُمَا وَقَالَ هَذِهِ رُقْعَةُ زِيَادِ بْنِ شَبِيبٍ ثُمَّ تَنَاوَلَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ هَذِهِ رُقْعَةُ فُلانٍ فَبُهِتُّ أَنَا فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ قَالَ وَأَعْطَانِي ثَلاثَمِائَةِ دِينَارٍ وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَى بَعْضِ بَنِي عَمِّهِ وَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ دُلَّنِي عَلَى حَرِيفٍ يَشْتَرِي لِي بِهَا مَتَاعاً فَدُلَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِالدَّنَانِيرِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا هَاشِمٍ دُلَّنِي عَلَى حَرِيفٍ يَشْتَرِي لِي بِهَا مَتَاعاً فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَكَلَّمَنِي جَمَّالٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ لَهُ يُدْخِلُهُ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لاكَلِّمَهُ لَهُ فَوَجَدْتُهُ يَأْكُلُ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلامَهُ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ كُلْ وَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ يَا غُلامُ انْظُرْ إِلَى الْجَمَّالِ الَّذِي أَتَانَا بِهِ أَبُو هَاشِمٍ فَضُمَّهُ إِلَيْكَ قَالَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ بُسْتَاناً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَمُولَعٌ بِأَكْلِ الطِّينِ فَادْعُ الله لِي فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ قَدْ أَذْهَبَ الله عَنْكَ أَكْلَ الطِّينِ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَمَا شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ الْيَوْمَ.