Upon Completing a Reading of the Qur'an
دُعَاؤُهُ عِنْدَ خَتْمِهِ الْقُرْآنَ
الصحيفة السجادية49 من 61
دُعَاؤُهُ عِنْدَ خَتْمِهِ الْقُرْآنَ
131 آية
أَللَّهُمَّ إنَّكَ أَعَنْتَنِي عَلَى خَتْمِ كِتَابِكَ
الَّذِي أَنْزَلْتَهُ نُوراً وَجَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً
عَلَى كُلِّ كِتَاب أَنْزَلْتَهُ،
وَفَضَّلْتَهُ عَلَى كُلِّ حَدِيث قَصَصْتَهُ،
وَفُرْقاناً فَرَقْتَ بِهِ بَيْنَ حَلالِكَ وَحَرَامِكَ،
وَقُرْآناً أَعْرَبْتَ بِهِ عَنْ شَرَائِعِ أَحْكَامِكَ،
وَكِتَاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبَادِكَ تَفْصِيلاً،
وَوَحْياً أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّد صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَنْزِيلاً،
وَجَعَلْتَهُ نُوراً نَهْتَدِي مِنْ ظُلَمِ الضَّلاَلَةِ وَالْجَهَـالَةِ بِـاتِّبَاعِـهِ،
وَشِفَـاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهْم التَّصْدِيقِ إلَى اسْتِمَاعِهِ،
وَمِيزَانَ قِسْط لاَ يَحِيْفُ عَنِ الْحَقِّ لِسَانُهُ،
وَنُورَ هُدىً لاَ يُطْفَأُ عَنِ الشَّاهِدِينَ بُرْهَانُهُ،
وَعَلَمَ نَجَاة لاَ يَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ
وَلاَ تَنَالُ أَيْدِي الْهَلَكَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ،
أَللَّهُمَّ فَإذْ أَفَدْتَنَا الْمعُونَةَ عَلَى تِلاَوَتِهِ،
وَسَهَّلْتَ جَوَاسِيَ أَلْسِنَتِنَا بِحُسْنِ عِبَارَتِهِ،
فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَرْعَاهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ،
وَيَدِينُ لَكَ بِاعْتِقَادِ التَّسْلِيْمِ لِمُحْكَمِ آياتِهِ،
وَيَفْزَعُ إلى الإِقْرَارِ بِمُتَشَابِهِهِ وَمُوضَحَاتِ بَيِّناتِهِ.
أللَّهُمَّ إنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ
مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُجْمَلاً،
وَأَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجَائِبِهِ مُكَمَّلاً،
وَوَرَّثْتَنَا عِلْمَهُ مُفَسَّراً،
وَفَضَّلْتَنَا عَلَى مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ،
وَقَوَّيْتَنَا عَلَيْهِ لِتَرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ.
أللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَهُ حَمَلَةً،
وَعَرَّفْتَنَا بِرَحْمَتِكَ شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ،
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد الْخَطِيْبِ بِهِ،
وَعَلَى آلِهِ الْخُزّانِ لَهُ،
وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنـَّهُ مِنْ عِنْدِكَ
حَتَّى لاَ يُعَارِضَنَا الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِهِ
وَلاَ يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِـهِ،
وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ،
وَيَـأْوِي مِنَ الْمُتَشَـابِهَاتِ إلَى حِرْزِ مَعْقِلِهِ،
وَيَسْكُنُ فِي ظِـلِّ جَنَاحِهِ،
وَيَهْتَدِي بِضَوْءِ صَباحِِهِ،
وَيَقْتَدِي بِتَبَلُّج إسْفَارِهِ،
وَيَسْتَصْبحُ بِمِصْباحِهِ،
وَلا يَلْتَمِسُ ألْهُدَى فِي غَيْرِهِ.
أللَّهُمَّ وَكَمَا نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلالَةِ عَلَيْكَ،
وَأَنْهَجْتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضَا إلَيْكَ.
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَاجْعَلِ القُرْآنَ وَسِيلَةً لَنَا إلَى أَشْرَفِ مَنَازِلِ الْكَرَامَةِ،
وَسُلَّماً نَعْرُجُ فِيهِ إلَى مَحَلِّ السَّلامَةِ،
وَسَبَباً نُجْزَى بِهِ النَّجاةَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ،
وَذَرِيعَةً نُقْدِمُ بِهَا عَلَى نَعِيْمِ دَارِ الْمُقَامَةِ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَاحْطُطْ بالْقُرْآنِ عَنَّا ثِقْلَ الأوْزَارِ،
وَهَبْ لَنَا حُسْنَ شَمَائِلِ الأَبْرَارِ
وَاقْفُ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِهِ
آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ
حَتَّى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَس بِتَطْهِيرِهِ،
وَتَقْفُوَ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ اسْتَضَـآءُوْا بِنُورِهِ،
وَلَمْ يُلْهِهِمُ الأَمَلُ عَنِ الْعَمَـل فَيَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ.
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
واجْعَلِ القُرْآنَ لنا فِي ظُلَمِ اللَّيالِي مُونِساً
وَمِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَخَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ حَارِساً،
وَلأقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إلَى الْمَعَاصِيْ حَابِساً،
وَلأِلْسِنَتِنَا عَنِ الْخَوْضِ فِي الباطِلِ مِنْ غَيْرِ مَا آفَة مُخْرِساً،
وَلِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِرَافِ الآثامِ زَاجِراً،
وَلِمَا طَوَتِ الغَفْلَةُ عَنَّا مِنْ تَصَفُّحِ الاعْتِبَارِ نَاشِراً
حَتَّى تُوصِلَ إلَى قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِهِ
وَزَوَاجِرَ أَمْثَـالِهِ الَّتِي ضَعُفَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي
عَلَى صَلاَبَتِهَا عَنِ احْتِمَالِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَأَدِمْ بِالْقُرْانِ صَلاَحَ ظاهِرِنا،
وَاحْجُبْ بِهِ خَطَراتِ الْوَسَاوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمَائِرِنَا،
وَاغْسِلْ بِهِ دَرَنَ قُلُوبِنَا وَعَلاَئِقَ أَوْزَارِنَا،
وَاجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ أُمُورِنَا،
وَأَرْوِ بِهِ فِي مَـوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأ هَوَاجِرِنَا،
وَاكْسُنَا بِهِ حُلَلَ الأَمَانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الأكْبَرِ فِي نشُورِنَا.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَاجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنَا مِنْ عَدَمِ الإمْلاَقِ،
وَسُقْ إلَيْنَا بِهِ رَغَدَ الْعَيْشِ وَخِصْبَ سَعَةِ الأرْزَاقِ،
وَجَنِّبْنَا بِهِ الضَّرَائِبَ الْمَذْمُومَةَ وَمَدَانِيَ الأخْلاَقِ،
وَاعْصِمْنَا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الكُفْرِ وَدَوَاعِـي النِّفَاقِ
حَتَّى يَكُوْنَ لَنَا فِي الْقِيَامَةِ إلَى رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ قَائِداً
وَلَنَا فِي الدُّنْيا عَنْ سَخَطِكَ وَتَعَدِّي حُدُودِكَ ذَائِداً،
وَلِمَا عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلاَلِهِ وَتَحْرِيم حَرَامِهِ شَاهِداً.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَهَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى أَنْفُسِنَا كَرْبَ السِّيَاقِ،
وَجَهْدَ الأنِينِ، وَتَرادُفَ الْحَشَارِجِ
إذَا بَلَغَتِ ألنُّفُوسُ التَّراقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاق
وَتَجَلَّى مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِهَا مِنْ حُجُبِ الْغُيُوبِ،
وَرَمَاهَا عَنْ قَوْسِ الْمَنَايَا بِأَسْهُمِ وَحْشَةِ الْفِرَاقِ،
وَدَافَ لَهَا مِنْ ذَعَافِ الْمَوْتِ كَأْساً مَسْمُومَةَ الْمَذَاقِ،
وَدَنا مِنَّا إلَى الآخِرَةِ رَحِيلٌ وَانْطِلاَقٌ،
وَصَارَتِ الأعْمَالُ قَلاَئِـدَ فِي الأَعْنَاقِ،
وَكَانَتِ الْقُبُورُ هِيَ الْمَأوَى إلَى مِيقَاتِ يَوْمِ التَّلاَقِ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَبَارِكْ لَنَا فِي حُلُولِ دَارِ البِلَى
وَطُولِ الْمُقَامَـةِ بَيْنَ أَطْبَـاقِ الثَّـرى،
وَاجْعَلِ القبُورَ بَعْدَ فِرَاقِ الدُّنْيَا خَيْرَ مَنَازِلِنَا،
وَافْسَحْ لَنَا بِرَحْمَتِكَ فِي ضِيقِ مَلاَحِدِنَا،
وَلا تَفْضَحْنَا فِي حَاضِرِي الْقِيَامَةِ بِمُوبِقَاتِ آثامِنَا،
وَارْحَمْ بِالْقُرْانِ فِيْ مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مَقَامِنَا،
وَثَبِّتْ بِهِ عِنْدَ اضْطِرَابِ جِسْرِ جَهَنَّمَ
يَوْمَ الْمَجَازِ عَلَيْهَـا زَلَلَ أَقْدَامِنَا،
وَنَوِّرْ بِهِ قَبْلَ الْبَعْثِ سُدَفَ قُبُورنا،
وَنَجِّنَا بِهِ مِنْ كُلِّ كَرْب يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَشَدَائِدِ أَهْوَالِ يَوْمِ الطَّامَّةِ
وَبَيِّضْ وُجُوهَنَا يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهُ الظَّلَمَةِ
فِي يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ،
وَاجْعَلْ لَنَا فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وُدّاً،
وَلاَ تَجْعَلِ الْحَيَاةَ عَلَيْنَا نَكَداً.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ
كَمَا بَلَّغَ رِسَالَتَكَ، وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ، وَنَصَحَ لِعِبَادِكَ.
أللَّهُمَّ اجْعَلْ نَبِيَّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبَ النِّبِيِّينَ مِنْكَ مَجْلِساً،
وَأَمْكَنَهُمْ مِنْكَ شَفَاعَةً، وَأَجَلَّهُمْ عِنْدَكَ قَدْراً،
وَأَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جَاهَاً.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ،
وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ مِيزَانَهُ،
وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ،
وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ،
وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ،
وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ،
وَاسْلُكْ بِنَا سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ،
وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ،
وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ، وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ.
أللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
صَلاةً تُبَلِّغُهُ بِهَا أَفْضَلَ
مَا يَأْمُلُ مِنْ خَيْرِكَ وَفَضْلِكَ وَكَرَامَتِكَ
إنَّكَ ذُوْ رَحْمَة وَاسِعَة وَفَضْل كَرِيم.
أللَّهُمَّ اجْزِهِ بِمَا بَلَّغَ مِنْ رِسَالاتِكَ
وَأَدَّى مِنْ آيَاتِكَ وَنَصَحَ لِعِبَادِكَ
وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ
أَحَداً مِنْ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ الْمُصْطَفَيْنَ.
وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ.