His Supplication on the Day of 'Arafa

دُعَاؤُهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ

الصحيفة السجادية54 من 61

دُعَاؤُهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ

417 آية

1

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

2

أللَّهُمَّ لَـكَ الْحَمْدُ بَدِيْعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ،

3

ذَا الْجَلاَلِ وَالإكْرَامِ،

4

رَبَّ الاَرْبَابِ وَإلهَ كُلِّ مَألُوه،

5

وَخَالِقَ كُلِّ مَخْلُوق،

6

وَوَارِثَ كُلِّ شَيْء، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَـيْءٌ،

7

وَلا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْء،

8

وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء مُحِيطٌ،

9

وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء رَقِيبٌ،

10

أَنْتَ الله لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ الاَحَـدُ الْمُتَوَحِّدُ الْفَرْدُ الْمُتَفَرِّدُ،

11

وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمُتَكَرِّمُ،

12

الْعَظِيمُ الْمُتَعَظِّمُ، الْكَبِيرُ الْمُتَكَبِّرُ.

13

وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ العَلِيُّ الْمُتَعَالِ، الْشَدِيْدُ الْمِحَـالِ.

14

وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ الـرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

15

وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَدِيمُ الْخَبِيرُ،

16

وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاّ أَنْتَ الْكَرِيمُ الاَكْرَمُ الدَّائِمُ الادْوَمُ،

17

وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ الاوَّلُ

18

قَبْلَ كُلِّ أَحَد وَالاخِرُ بَعْدَ كُلِّ عَدَد،

19

وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ الدَّانِي فِي عُلُوِّهِ،

20

وَالْعَالِي فِي دُنُوِّهِ،

21

وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ ذُو الْبَهَاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْحَمْدِ.

22

وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاّ أَنْتَ الَّذِي أَنْشَأْتَ الاشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ سِنْخ،

23

وَصَوَّرْتَ مَا صَوَّرْتَ مِنْ غَيْرِ مِثال،

24

وَابْتَدَعْتَ الْمُبْتَدَعَاتِ بِلاَ احْتِذَآء.

25

أَنْتَ الَّذِي قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْء تَقْدِيراً

26

وَيَسَّرْتَ كُلَّ شَيْء تَيْسِيراً،

27

وَدَبَّرْتَ مَا دُونَكَ تَدْبِيْراً.

28

وَأَنْتَ الَّذِي لَمْ يُعِنْكَ عَلَى خَلْقِكَ شَرِيكٌ

29

وَلَمْ يُؤازِرْكَ فِي أَمْرِكَ وَزِيرٌ،

30

وَلَمْ يَكُنْ لَكَ مُشَاهِدٌ وَلا نَظِيرٌ.

31

أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ حَتْماً مَا أَرَدْتَ،

32

وَقَضَيْتَ فَكَانَ عَدْلاً مَا قَضَيْتَ،

33

وَحَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَا حَكَمْتَ،

34

أَنْتَ الَّـذِي لا يَحْوِيْـكَ مَكَانٌ

35

وَلَمْ يَقُمْ لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ،

36

وَلَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ وَلا بَيَانٌ.

37

أَنْتَ الَّذِي أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْء عَدَدَاً،

38

وَجَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْء أَمَداً،

39

وَقَدَّرْتَ كُلَّ شَيْء تَقْدِيْراً.

40

أَنْتَ الَّذِي قَصُرَتِ الاوْهَامُ عَنْ ذَاتِيَّتِكَ،

41

وَعَجَزَتِ الافْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ ،

42

وَلَمْ تُدْرِكِ الابْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ.

43

أَنْتَ الَّذِي لا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً،

44

وَلَمْ تُمَثَّلْ فَتَكُونَ مَوْجُوداً،

45

وَلَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ مَوْلُوداً.

46

أَنْتَ الَّذِي لا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ،

47

وَلا عِدْلَ فَيُكَاثِرَكَ، وَلاَ نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ.

48

أَنْتَ الَّـذِي ابْتَدَأ وَاخْتَـرَعَ

49

وَاسْتَحْدَثَ وَابْتَـدَعَ

50

وَأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ،

51

سُبْحانَكَ! مَا أَجَلَّ شَأنَكَ،

52

وَأَسْنَى فِي الامَاكِنِ مَكَانَكَ،

53

وَأَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرقَانَكَ.

54

سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ،

55

وَرَؤُوفٍ مَا أَرْأَفَكَ، وَحَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ!

56

سُبْحَانَكَ مِنْ مَلِيْكٍ مَا أَمْنَعَكَ،

57

وَجَوَادٍ مَا أَوْسَعَكَ، وَرَفِيعٍ مَا أَرْفَعَكَ،

58

ذُو الْبَهاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْحَمْدِ .

59

سُبْحَانَكَ بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ

60

وَعُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ،

61

فَمَنِ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ أَوْ دُنْيا وَجَدَكَ.

62

سُبْحَانَكَ خَضَعَ لَكَ مَنْ جَرى فِي عِلْمِكَ،

63

وَخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرْشِكَ،

64

وَانْقَادَ لِلتَّسْلِيْمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ.

65

سُبْحَانَكَ لاَ تُحَسَّ، وَلاَ تُجَسُّ، وَلاَ تُمَسُّ،

66

وَلاَ تُكَادُ، وَلاَ تُمَاطُ، وَلاَ تُنَازَعُ، وَلاَ تُجَارى،

67

وَلاَ تُمارى، وَلاَ تُخَادَعُ، وَلاَ تُمَاكَرُ.

68

سُبْحَانَكَ سَبِيلُكَ جَدَدٌ، وَأَمْرُكَ رَشَدٌ، وَأَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ.

69

سُبْحَانَكَ قَوْلُكَ حُكْمٌ، وَقَضَآؤُكَ حَتْمٌ، وَإرَادَتُكَ عَزْمٌ.

70

سُبْحَانَكَ لاَ رَادَّ لِمَشِيَّتِكَ، وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ.

71

سُبْحَانَكَ بَاهِرَ الايآتِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ بَارِئ، النَّسَماتِ.

72

لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً يَدُومُ بِدَوامِكَ،

73

وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً بِنِعْمَتِكَ،

74

وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوَازِي صُنْعَكَ،

75

وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ،

76

وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حَامِد،

77

وَشُكْراً يَقْصُرُ عَنْهُ شُكْرُ كُلِّ شَاكِر،

78

حَمْداً لاَ يَنْبَغِي إلاَّ لَكَ،

79

وَلاَ يُتَقَرَّبُ بِهِ إلاَّ إلَيْكَ،

80

حَمْداً يُسْتَدَامُ بِهِ الاَوَّلُ،

81

وَيُسْتَدْعَى بِهِ دَوَامُ الاخِرِ،

82

حَمْداً يَتَضَاعَفُ عَلَى كُرُورِ الاَزْمِنَةِ،

83

وَيَتَزَايَدُ أَضْعَافَاً مُتَرَادِفَةً،

84

حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إحْصَآئِهِ الْحَفَظَةُ،

85

وَيَزِيدُ عَلَى مَا أَحْصَتْهُ فِي كِتابِكَ الْكَتَبَةُ،

86

حَمْداً يُوازِنُ عَرْشَكَ المَجِيْدَ،

87

وَيُعَادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفِيعَ،

88

حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوَابُهُ،

89

وَيَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزَآء جَزَآؤُهُ،

90

حَمْداً ظَاهِرُهُ وَفْقٌ لِبَاطِنِهِ،

91

وَبَاطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِِ،

92

حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ،

93

وَلاَ يَعْرِفُ أَحَدٌ سِوَاكَ فَضْلَهُ،

94

حَمْداً يُعَانُ مَنِ اجْتَهَدَ فِي تَعْدِيْدِهِ،

95

وَيُؤَيَّدُ مَنْ أَغْرَقَ نَزْعَاً فِي تَوْفِيَتِهِ،

96

حَمْداً يَجْمَعُ مَا خَلَقْتَ مِنَ الْحَمْدِ،

97

وَيَنْتَظِمُ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ مِنْ بَعْدُ،

98

حَمْداً لاَ حَمْدَ أَقْرَبُ إلَى قَوْلِكَ مِنْهُ،

99

وَلاَ أَحْمَدَ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ،

100

حَمْداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ الْمَزِيدَ بِوُفُورِهِ

101

وَتَصِلُهُ بِمَزِيْد بَعْدَ مَزِيْد طَوْلاً مِنْكَ،

102

حَمْداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجْهِكَ، وَيُقَابِلُ عِزَّ جَلاَلِكَ.

103

رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد

104

الْمُنْتَجَبِ، الْمُصْطَفَى،

105

الْمُكَرَّمِ، الْمُقَرَّبِ، أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ،

106

وَبارِكْ عَلَيْهِ أَتَمَّ بَرَكاتِكَ،

107

وَتَرَحَّمْ عَلَيْهِ أَمْتَعَ رَحَمَاتِكَ.

108

رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، صَلاَةً زَاكِيَةً،

109

لاَ تَكُونُ صَلاَةٌ أَزْكَى مِنْهَا،

110

وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً نَامِيَةً،

111

لاَ تَكُونُ صَلاةٌ أَنْمَى مِنْهَا،

112

وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً رَاضِيَةً،

113

لاَ تَكُونُ صَلاةٌ فَوْقَهَا.

114

رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ،

115

صَلاَةً تُرْضِيهِ وَتَزِيدُ عَلَى رِضَاهُ،

116

وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً تُرْضِيكَ وَتَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ لَهُ،

117

وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً لاَ تَرْضَى لَهُ إلاَّ بِهَا،

118

وَلاَ تَرى غَيْرَهُ لَهَا أَهْلاً.

119

رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ،

120

صَلاَةً تُجَاوِزُ رِضْوَانَكَ، وَيَتَّصِلُ اتِّصَالُهَا بِبَقَآئِكَ،

121

وَلاَ يَنْفَدُ كَمَا لاَ تَنْفَدُ كَلِماتُكَ.

122

رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ

123

وَآلِهِ صَلاَةً تَنْتَظِمُ صَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ

124

وَأَنْبِيآئِكَ وَرُسُلِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ.

125

وَتَشْتَمِلُ عَلَى صَلَوَاتِ عِبَادِكَ

126

مِنْ جِنّكَ وَإنْسِكَ وَأَهْلِ إجَابَتِكَ،

127

وَتَجْتَمِعُ عَلَى صَلاَةِ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَ وَبَرَأْتَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ.

128

رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ

129

صَلاَةً تُحِيطُ بِكُلِّ صَلاَة سَالِفَة وَمُسْتَأْنَفَة،

130

وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ

131

صَلاَةً مَرْضِيَّةً لَكَ وَلِمَنْ دُونَكَ،

132

وَتُنْشِئُ مَعَ ذَلِكَ صَلَوَات تُضَاعِفُ مَعَهَا تِلْكَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَهَا،

133

وَتَزِيدُهَا عَلَى كُرُورِ الاَيَّامِ زِيَادَةً

134

فِي تَضَاعِيفَ لاَ يَعُدُّهَا غَيْرُكَ.

135

رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطَائِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ

136

الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لاَِمْرِكَ،

137

وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ، وَحَفَظَةَ دِيْنِكَ،

138

وَخُلَفَآءَكَ فِي أَرْضِكَ، وَحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ،

139

وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإرَادَتِكَ،

140

وَجَعَلْتَهُمُ الْوَسِيْلَةَ إلَيْكَ وَالْمَسْلَكَ إلَى جَنَّتِكَ،

141

رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ

142

صَلاةً تُجْزِلُ لَهُمْ بِهَا مِنْ نِحَلِكَ وَكَرَامَتِكَ،

143

وَتُكْمِلُ لَهُمُ الاَشْيَآءَ مِنْ عَطَاياكَ وَنَوَافِلِكَ،

144

وَتُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَظَّ مِنْ عَوَائِدِكَ وَفَوائِدِكَ.

145

رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ صَلاَةً لاَ أَمَدَ فِي أَوَّلِهَا،

146

وَلاَ غَايَةَ لاَِمَدِهَا، وَلاَ نِهَايَةَ لاِخِرِهَا.

147

رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِمْ زِنَةَ عَرْشِكَ وَمَا دُونَهُ،

148

وَمِلءَ سَموَاتِكَ وَمَا فَوْقَهُنَّ،

149

وَعَدَدَ أَرَضِيْكَ، وَمَا تَحْتَهُنَّ، وَمَا بَيْنَهُنَّ،

150

صَلاَةً تُقَرِّبُهُمْ مِنْكَ زُلْفى وَتَكُونُ لَكَ وَلَهُمْ رِضَىً،

151

وَمُتَّصِلَةٌ بِنَظَائِرِهِنَّ أَبَداً.

152

أللَّهُمَّ إنَّكَ أَيَّدْتَ دِينَكَ فِي كُلِّ أَوَان

153

بِإمَام أَقَمْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ وَّمَنارَاً فِي بِلاَدِكَ،

154

بَعْدَ أَنْ وَصَلْتَ حَبْلَهُ بِحَبْلِكَ،

155

وَجَعَلْتَهُ الذَّرِيعَةَ إلَى رِضْوَانِكَ،

156

وَافْتَرَضْتَ طَاعَتَهُ، وَحَذَّرْتَ مَعْصِيَتَهُ،

157

وَأَمَرْتَ بِامْتِثَالِ أوَاِمِرِه وَالانْتِهَآءِ عِنْدَ نَهْيِهِ،

158

وَأَلاَّ يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ، وَلاَ يَتَأَخَّرَ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ،فَهُوَ عِصْمَةُ اللاَّئِذِينَ

159

، وَكَهْفُ الْمُؤْمِنِينَ، وَعُرْوَةُ الْمُتَمَسِّكِينَ، وَبَهَآءُ الْعَالَمِينَ.

160

أللَّهُمَّ فَأَوْزِعْ لِوَلِيِّكَ شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ،

161

وَأَوْزِعْنَا مِثْلَهُ فِيهِ، وَآتِهِ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً،

162

وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً، وَأَعِنْهُ بِرُكْنِكَ الاعَزِّ،

163

وَاشْدُدْ أَزْرَهُ، وَقَوِّ عَضُدَهُ، وَرَاعِهِ بِعَيْنِكَ،

164

وَاحْمِهِ بِحِفْظِكَ، وَانْصُرْهُ بِمَلائِكَتِكَ،

165

وَامْدُدْهُ بِجُنْدِكَ الاَغْلَبِ وَأَقِمْ بِهِ كِتَابَكَ وَحُدُودَكَ،

166

وَشَرَائِعَكَ وَسُنَنَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ،

167

وَأَحْيِ بِهِ مَا أَمَاتَهُ الظَّالِمُونَ مِنْ مَعَالِمِ دِينِكَ،

168

وَاجْلُ بِهِ صَدَآءَ الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ،

169

وَأَبِنْ بِهِ الضَّرَّآءَ مِنْ سَبِيلِكَ،

170

وَأَزِلْ بِهِ النَّاكِبِينَ عَنْ صِرَاطِكَ،

171

وَامْحَقْ بِهِ بُغَاةَ قَصْدِكَ عِوَجاً،

172

وَأَلِنْ جَانِبَهُ لاَِوْلِيَآئِكَ، وَابْسُطْ يَدَهُ عَلَى أَعْدَائِكَ،

173

وَهَبْ لَنا رَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَتَعَطُّفَهُ وَتَحَنُّنَهُ،

174

وَاجْعَلْنَا لَهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، وَفِي رِضَاهُ سَاعِينَ،

175

وَإلَى نُصْرَتِهِ وَالْمُدَافَعَةِ عَنْهُ مُكْنِفِينَ،

176

وَإلَيْكَ وَإلَى رَسُولِكَ صَلَواتُكَ

177

اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذَلِكَ مُتَقَرِّبِينَ.

178

أللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى أَوْلِيآئِهِمُ الْمُعْتَرِفِينَ بِمَقَامِهِمْ،

179

الْمُتَّبِعِينَ مَنْهَجَهُمْ، الْمُقْتَفِيْنَ آثَارَهُمْ،

180

الْمُسْتَمْسِكِينَ بِعُرْوَتِهِمْ، الْمُتَمَسِّكِينَ بِوَلاَيَتِهِمْ،

181

الْمُؤْتَمِّينَ بِإمَامَتِهِمْ، الْمُسَلِّمِينَ لاَِمْرِهِمْ

182

الْمُجْتَهِدِيْنَ فِي طاعَتِهِمْ، الْمُنْتَظِرِيْنَ أَيَّامَهُمْ،

183

الْمَادِّينَ إلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمْ،

184

الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَاتِ الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الغَادِيَاتِ، الرَّائِحاتِ.

185

وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ،

186

وَاجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أَمْرَهُمْ،

187

وَأَصْلِحْ لَهُمْ شُؤُونَهُمْ،

188

وَتُبْ عَلَيْهِمْ

189

إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَخَيْرُ الْغَافِرِينَ،

190

وَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ السَّلاَمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

191

أللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ،

192

يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ،

193

وَمَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ وَأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ،

194

وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ.

195

أللَّهُمَّ وَأَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ، وَبَعْدَ خَلْقِكَ إيَّاهُ،

196

فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ،

197

وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ، وَعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ،

198

وَأَدْخَلْتَهُ فِيْ حِزْبِكَ، وَأَرْشَدْتَهُ لِمُوَالاَةِ أَوْليآئِكَ،

199

وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ، ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ،

200

وَزَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ، وَنَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَخَالَفَ أَمْرَكَ إلَى نَهْيِكَ،

201

لاَ مُعَانَدَةً لَكَ وَلاَ اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ،

202

بَلْ دَعَاهُ هَوَاهُ إلَى مَا زَيَّلْتَهُ، وَإلَى مَا حَذَّرْتَهُ،

203

وَأَعَانَهُ عَلَى ذالِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّهُ،

204

فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِوَعِيْدِكَ، رَاجِياً لِعَفْوِكَ،

205

وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ، وَكَانَ أَحَقَّ عِبَادِكَ ـ

206

مَعَ مَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ ـ أَلاَّ يَفْعَلَ،

207

وَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً،

208

ذَلِيلاً، خَاضِعَاً، خَاشِعاً، خَائِفَاً،

209

مُعْتَرِفاً بِعَظِيم مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ،

210

وَجَلِيْل مِنَ الْخَطَايَا اجْتَرَمْتُهُ،

211

مُسْتَجِيراً بِصَفْحِكَ، لائِذاً بِرَحْمَتِكَ،

212

مُوقِناً أَنَّهُ لاَ يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ،

213

وَلاَ يَمْنَعُنِي مِنْكَ مَانِعٌ .

214

فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ مِنْ تَغَمُّدِكَ،

215

وَجُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إلَيْكَ مِنْ عَفْوِكَ،

216

وَامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا لاَ يَتَعَاظَمُكَ

217

أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرَانِكَ،

218

وَاجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ نَصِيباً أَنَالُ بِهِ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ،

219

وَلاَ تَرُدَّنِي صِفْراً مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادِكَ،

220

وَإنِّي وَإنْ لَمْ أُقَدِّمْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ،

221

فَقَد قَدَّمْتُ تَوْحِيدَكَ،

222

وَنَفْيَ الاَضْدَادِ وَالاَنْدَادِ وَالاشْبَاهِ عَنْكَ،

223

وَأَتَيْتُكَ مِنَ الاَبْوَابِ الَّتِي أَمَرْتَ أَنْ تُؤْتى مِنْها،

224

وَتَقَرَّبْتُ إلَيْكَ بِمَا لاَ يَقْرُبُ ،

225

أَحَدٌ مِنْكَ إلاَّ بِالتَّقَرُّبِ بِهِ

226

ثُمَّ أَتْبَعْتُ ذلِكَ بِالاِنابَةِ إلَيْكَ،

227

وَالتَّذَلُّلِ وَالاسْتِكَانَةِ لَكَ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ، وَالثِّقَةِ بِمَا عِنْدَكَ،

228

وَشَفَعْتُهُ بِرَجآئِكَ

229

الَّذِي قَلَّ مَا يَخِيبُ عَلَيْهِ رَاجِيْكَ،

230

وَسَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ الْحَقِيرِ الذّلِيلِ

231

الْبَائِسِ الْفَقِيْرِ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ،

232

وَمَعَ ذَلِكَ خِيفَةً وَتَضَرُّعاً وَتَعَوُّذاً وَتَلَوُّذاً،

233

لاَ مُسْتَطِيلاً بِتَكبُّرِ الْمُتَكَبِّرِينَ،

234

وَلاَ مُتَعَالِياً بِدالَّةِ الْمُطِيعِينَ،

235

وَلاَ مُسْتَطِيلاً بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ،

236

وَأَنَا بَعْدُ أَقَلُّ الاَقَلِّيْنَ، وَأَذَلُّ الاَذَلِّينَ،

237

وَمِثْلُ الذَّرَّةِ أَوْ دُونَهَا.

238

فَيَا مَنْ لَمْ يَعَاجِلِ الْمُسِيئِينَ، وَلاَ يَنْدَهُ الْمُتْرَفِينَ،

239

وَيَا مَنْ يَمُنُّ بِإقَالَةِ الْعَاثِرِينَ، وَيَتَفَضَّلُ بإنْظَارِ الْخَاطِئِينَ،

240

أَنَا الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ الْخَاطِئُ الْعَاثِرُ،

241

أَنَا الَّذِيْ أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً،

242

أَنَا الَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً،

243

أَنَا الَّذِي اسْتَخْفى مِنْ عِبَادِكَ وَبَارَزَكَ،

244

أَنَا الَّذِي هَابَ عِبَادَكَ وَأَمِنَكَ

245

أَنَا الَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ وَلَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ

246

أَنَا الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ، أَنَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ،

247

الْقَلِيلُ الْحَيَاءِ، أَنَا الطَّوِيلُ الْعَنآءِ،

248

بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ،

249

وَبِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ،

250

بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَريَّتِكَ، وَمَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ،

251

بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ،

252

وَمَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ

253

بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالاَتَهُ بِمُوالاتِكَ،

254

وَمَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ.

255

تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِيَ هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جَارَ إلَيْكَ مُتَنَصِّلاً،

256

وَعَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً،

257

وَتَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ،

258

وَالزُّلْفَى لَدَيْكَ، وَالْمَكَانَةِ مِنْكَ،

259

وَتَوَحَّدْنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفى بِعَهْدِكَ،

260

وَأَتْعَبَ نَفْسَهُ فِيْ ذَاتِكَ، وَأَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ،

261

وَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِيْ فِي جَنْبِكَ،

262

وَتَعَدِّي طَوْرِيْ فِي حُدودِكَ، وَمُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ.

263

وَلاَ تَسْتَدْرِجْنِي بِإمْلائِكَ لِي

264

اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِي خَيْرَ مَا عِنْدَهُ،

265

وَلَمْ يَشْرَكْكَ فِي حُلُولِ نِعْمَتِهِ بِي،

266

وَنَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ،

267

وَسِنَةِ الْمُسْرِفِينَ، وَنَعْسَةِ الْمَخْذُولِينَ.

268

وَخُذْ بِقَلْبِي إلَى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ القَانِتِيْنَ،

269

وَاسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ، وَاسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهَاوِنِينَ،

270

وَأَعِذْنِي مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ،

271

وَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ حَظِّي مِنْكَ،

272

وَيَصُدُّنِي عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ.

273

وَسَهِّلْ لِي مَسْلَكَ الْخَيْرَاتِ إلَيْكَ،

274

وَالْمُسَابَقَةِ إلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ،

275

وَالْمُشَاحَّةَ فِيهَا عَلَى مَا أَرَدْتَ.

276

وَلاَ تَمْحَقْنِي فِيمَنْ تَمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِمَا أَوْعَدْتَ،

277

وَلاَ تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ،

278

وَلاَ تُتَبِّرْني فِيمَنْ تُتَبِّرُ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سُبُلِكَ.

279

وَنَجِّنِيْ مِنْ غَمَرَاتِ الْفِتْنَةِ،

280

وَخَلِّصْنِي مِنْ لَهَوَاتِ الْبَلْوى،

281

وَأَجِرْنِي مِنْ أَخْذِ الاِمْلاءِ،

282

وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي،

283

وَهَوىً يُوبِقُنِي، وَمَنْقَصَة تَرْهَقُنِي.

284

وَلاَ تُعْرِضْ عَنِّي إعْرَاضَ مَنْ لاَ تَرْضَى عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ،

285

وَلاَ تُؤْيِسْنِي مِنَ الامَلِ فِيكَ، فَيَغْلِبَ عَلَيَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ،

286

وَلاَ تَمْنَحْنِي بِمَا لاَ طَاقَةَ لِيْ بِهِ،

287

فَتَبْهَظَنِي مِمَّا تُحَمِّلُنِيهِ مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ،

288

وَلاَ تُرْسِلْنِي مِنْ يَدِكَ إرْسَالَ مَنْ لاَ خَيْرَ فِيهِ،

289

وَلاَ حَاجَةَ بِكَ إلَيْهِ، وَلاَ إنابَةَ لَهُ،

290

وَلاَ تَرْمِ بِيَ رَمْيَ مَنْ سَقَطَ مِنْ عَيْنِ رِعَايَتِكَ،

291

وَمَنِ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ،

292

بَلْ خُذْ بِيَدِيْ مِنْ سَقْطَةِ الْمُتَرَدِّدِينَ،

293

وَوَهْلَةِ الْمُتَعَسِّفِيْنَ، وَزَلّةِ الْمَغْرُورِينَ، وَوَرْطَةِ الْهَالِكِينَ.

294

وَعَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ وَإمآئِكَ،

295

وَبَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِهِ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ، وَرَضِيتَ عَنْهُ،

296

فَأَعَشْتَهُ حَمِيداً، وَتَوَفَّيْتَهُ سَعِيداً،

297

وَطَوِّقْنِي طَوْقَ الاِقْلاَعِ عَمَّا يُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ،

298

وَيَذْهَبُ بِالْبَرَكَاتِ،

299

وَأَشْعِرْ قَلْبِيَ الازْدِجَارَ عَنْ قَبَائِحِ السَّيِّئاتِ،

300

وَفَوَاضِحِ الْحَوْبَاتِ،

301

وَلاَ تَشْغَلْنِي بِمَا لاَ أُدْرِكُهُ إلاَّ بِكَ عَمَّا لا َ يُرْضِيْكَ عَنِّي غَيْرُهُ،

302

وَانْزَعْ مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيَا دَنِيَّة تَنْهى عَمَّا عِنْدَكَ،

303

وَتَصُدُّ عَنِ ابْتِغَآءِ الْوَسِيلَةِ إلَيْكَ، وَتُذْهِلُ عَنِ التَّقَرُبِ مِنْكَ،

304

وَزَيِّنَ لِيَ التَّفَرُّدَ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ،

305

وَهَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ خَشْيَتِكَ،

306

وَتَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمكَ،

307

وَتَفُكُّنِي مِنْ أَسْرِ الْعَظَائِمِ،

308

وَهَبْ لِي التَّطْهِيرَ مِنْ دَنَسِ الْعِصْيَانِ،

309

وَأَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ الْخَطَايَا،

310

وَسَرْبِلْنِي بِسِرْبالِ عَافِيَتِكَ،

311

وَرَدِّنِي رِدَآءَ مُعَافاتِكَ،

312

وَجَلِّلْنِي سَوابِغَ نَعْمَائِكَ،

313

وَظَاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ وَطَوْلَكَ،

314

وَأَيْدْنِي بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْدِيْدِكَ،

315

وَأَعِنِّي عَلَى صالِحِ النِّيَّةِ وَمَرْضِيِّ الْقَوْلِ وَمُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ.

316

وَلاَ تَكِلْنِي إلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ،

317

وَلاَ تَخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقائِكَ،

318

وَلاَ تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِياِئكَ،

319

وَلاَ تُنْسِنِي ذِكْرَكَ، وَلاَ تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ،

320

بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلاَتِ الْجَاهِلِينَ لاِلائِكَ،

321

وَأَوْزِعْنِي أَنْ أُثْنِيَ بِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ،

322

وَأَعْتَرِفِ بِمَا أَسْدَيْتَهُ إلَيَّ،

323

وَاجْعَلْ رَغْبَتِي إلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الْرَّاغِبِينَ،

324

وَحَمْدِي إيَّاكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحَامِدِيْنَ،

325

وَلاَ تَخْذُلْنِي عِنْدَ فاقَتِي إلَيْكَ،

326

وَلاَ تُهْلِكْنِي بِمَا أَسْدَيْتُهُ إلَيْكَ،

327

وَلاَ تَجْبَهْنِي بِمَا جَبَهْتَ بِهِ لْمَعَانِدِينَ لَكَ،

328

فَإنِّي لَكَ مُسَلِّمٌ، أَعْلَمُ أَنَّ الْحُجَّةَ لَكَ،

329

وَأَنَّكَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ، وَأَعْوَدُ بِالاحْسَانِ،

330

وَأَهْلُ التَّقْوَى، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ،

331

وَأَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تُعَاقِبَ،

332

وَأَنَّكَ بِأَنْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إلَى أنْ تَشْهَرَ،

333

فَأَحْيِنِي حَياةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِما أُرِيدُ

334

وَتَبْلُغُ مَا أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لاَ آتِي مَا تَكْرَهُ

335

وَلاَ أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ،

336

وَأَمِتْنِي مِيْتَةَ مَنْ يَسْعَى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يِمِيِنهِ،

337

وَذَلِّلْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَعِزَّنِيْ عِنْدَ خَلْقِكَ،

338

وَضَعْنِي إذَا خَلَوْتُ بِكَ، وَارْفَعْنِي بَيْنَ عِبادِكَ،

339

وَأَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي،

340

وَزِدْنِي إلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْراً،

341

وَأَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الاَعْدَاءِ،

342

وَمِنْ حُلُولِ الْبَلاءِ، وَمِنَ الذُّلِّ وَالْعَنَآءِ،

343

تَغَمَّدني فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي

344

بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْلاَ حِلْمُهُ،

345

وَالاخِذُ عَلَى الْجَرِيرَةِ لَوْلاَ أَناتُهُ،

346

وَإذَا أَرَدْتَ بِقَوْم فِتْنَةً أَوْ سُوءً فَنَجِّنِي مِنْهَا لِواذاً بِكَ،

347

وَإذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَة فِي دُنْيَاكَ فَلاَ تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِيْ آخِرَتِكَ،

348

وَاشْفَعْ لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ بِأَوَاخِرِهَا،

349

وَقَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا.

350

وَلاَ تَمْدُدْ لِيَ مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي،

351

وَلاَ تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَها بَهَآئِي،

352

وَلاَ تَسُمْنِي خَسِيْسَةً يَصْغُرُ لَهَا قَدْرِي،

353

وَلاَ نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي،

354

وَلاَ تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِها، وَلاَ خِيْفةً أوجِسُ دُونَهَا.

355

اجْعَلْ هَيْبَتِي في وَعِيدِكَ،

356

وَحَذَرِي مِنْ إعْذارِكَ وَإنْذَارِكَ،

357

وَرَهْبَتِي عِنْدَ تِلاَوَةِ آياتِكَ،

358

وَاعْمُرْ لَيْلِي بِإيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ،

359

وَتَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ، وَتَجَرُّدِي بِسُكُونِي إلَيْكَ،

360

وَإنْزَالِ حَوَائِجِي بِكَ،

361

وَمُنَازَلَتِي إيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنْ نَارِكَ،

362

وَإجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُهَا مِنْ عَذَابِكَ.

363

وَلاَ تَذَرْنِي فِي طُغْيَانِي عَامِهاً،

364

وَلاَ فِي غَمْرَتِي سَاهِياً حَتَّى حِين،

365

وَلاَ تَجْعَلْنِي عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ، وَلاَ نَكَالاً لِمَنِ اعْتَبَرَ،

366

وَلاَ فِتْنَةً لِمَن نَظَرَ، وَلاَ تَمْكُرْ بِيَ فِيمَنْ تَمْكُرُ بِهِ،

367

وَلاَ تَسْتَبْدِلْ بِيَ غَيْرِي، وَلاَ تُغَيِّرْ لِيْ إسْماً،

368

وَلاَ تُبدِّلْ لِي جِسْماً، وَلاَ تَتَّخِذْنِي هُزُوَاً لِخَلْقِكَ،

369

وَلاَ سُخْرِيّاً لَكَ، وَلاَ تَبَعاً إلاَّ لِمَرْضَاتِكَ،

370

وَلاَ مُمْتَهَناً إلاَّ بِالانْتِقَامِ لَكَ، وَأَوْجِدْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ،

371

و حَلاَوَةَ رَحْمَتِكَ وَرَوْحِكَ وَرَيْحَانِكَ وَجَنَّةِ نَعِيْمِكَ،

372

وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْفَرَاغِ لِمَا تُحِبُّ بِسَعَة مِنْ سَعَتِكَ،

373

وَالاجْتِهَادِ فِيمَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ وَعِنْدَك،

374

وَأَتْحِفْنِي بِتُحْفَة مِنْ تُحَفَاتِكَ،

375

وَاجْعَلْ تِجَارَتِي رَابِحَةً، وَكَرَّتِي غَيْرَ خَاسِرَة،

376

وَأَخِفْنِي مَقَامَكَ، وَشَوِّقْنِي لِقاءَكَ،

377

وَتُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً لاَ تُبْقِ مَعَهَا ذُنُوباً صِغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً،

378

وَلاَ تَذَرْ مَعَهَا عَلاَنِيَةً وَلاَ سَرِيرَةً،

379

وَانْزَعِ الْغِلَّ مِنْ صَدْرِي لِلْمُؤْمِنِينَ،

380

وَاعْطِفْ بِقَلْبِي عَلَى الْخَاشِعِيْنَ،

381

وَكُنْ لِي كَمَا تَكُونُ لِلصَّالِحِينَ،

382

وَحَلِّنِي حِلْيَةَ الْمُتَّقِينَ،

383

وَاجْعَلْ لِيَ لِسَانَ صِدْق فِي الْغَابِرِيْنَ،

384

وَذِكْراً نامِياً فِي الاخِرِينَ، وَوَافِ بِيَ عَرْصَةَ الاَوَّلِينَ،

385

وَتَمِّمْ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَظَاهِرْ كَرَامَاتِهَا لَدَيَّ،

386

و امْلاْ مِنْ فَوَائِدِكَ يَدَيَّ، وَسُقْ كَرَائِمَ مَوَاهِبِكَ إلَيَّ،

387

وَجَاوِرْ بِيَ الاَطْيَبِينَ مِنْ أَوْلِيَآئِكَ

388

فِي الْجِنَاْنِ الَّتِي زَيَّنْتَهَا لاَِصْفِيآئِكَ،

389

وَجَلِّلْنِي شَرَآئِفَ نِحَلِكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْمُعَدَّةِ لاَِحِبَّائِكَ،

390

وَاجْعَلْ لِيَ عِنْدَكَ مَقِيْلاً آوِي إلَيْهِ مُطْمَئِنّاً،

391

وَمَثابَةً أَتَبَوَّأُهَا وَأَقَرُّ عَيْناً.

392

وَلاَ تُقَايِسْنِي بِعَظِيمَاتِ الْجَرَائِرِ،

393

وَلاَ تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ،

394

وَأَزِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَشُبْهَة،

395

وَاجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً مِنْ كُلِّ رَحْمَة،

396

وأَجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَواهِبِ مِنْ نَوَالِكَ،

397

وَوَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الاِحْسَانِ مِنْ إفْضَالِكَ،

398

وَاجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِمَا عِنْدَكَ،

399

وَهَمِّيَ مُسْتَفْرَغاً لِمَا هُوَ لَكَ،

400

وَاسْتَعْمِلْنِي بِما تَسْتَعْمِلُ بِهِ خَالِصَتَكَ،

401

وَأَشْرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ العُقُولِ طَاعَتَكَ،

402

وَاجْمَعْ لِي الْغِنى، وَالْعَفَافَ، وَالدَّعَةَ، وَالْمُعَافَاةَ،

403

وَالصِّحَّةَ، وَالسَّعَةَ، وَالطُّمَأْنِيْنَةَ، وَالْعَافِيَةَ،

404

وَلاَ تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ،

405

وَلاَ خَلَواتِي بِمَا يَعْرِضُ لِيَ مِنْ نَزَغَاتِ فِتْنَتِكَ،

406

وَصُنْ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ إلَى أَحَد مِنَ الْعَالَمِينَ،

407

وَذُبَّنِي عَنِ التِماسِ مَا عِنْدَ الفَاسِقِينَ،

408

وَلاَ تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً،

409

وَلاَ لَهُمْ عَلى مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً وَنَصِيراً،

410

وَحُطْنِي مِنْ حَيْثُ لاَ أَعْلَمُ حِيَاطَةً تَقِيْنِي بِهَا،

411

وَافْتَحْ لِيَ أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَرَأْفَتِكَ وَرِزْقِكَ الواسِعِ،

412

إنِّي إلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ،

413

وَأَتْمِمْ لِي إنْعَامَكَ، إنَّكَ خَيْرُ الْمُنْعِمِيْنَ،

414

وَاجْعَلْ باقِيَ عُمْرِيْ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

415

ابْتِغَآءَ وَجْهِكَ يَاربَّ الْعَالَمِينَ،

416

وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ،

417

وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَبَدَ الابِدِينَ.