His Supplication for his Parents
دُعَاؤُهُ لِأَبَوَيْهِ
الصحيفة السجادية31 من 61
دُعَاؤُهُ لِأَبَوَيْهِ
77 آية
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد عَبْـدِكَ
وَرَسُولِـكَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ،
وَاخْصُصْهُمْ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَسَلاَمِكَ،
وَاخْصُصِ اللَّهُمَّ وَالِدَيَّ بِالْكَرَامَةِ لَدَيْكَ،
وَالصَّلاَةِ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَأَلْهِمْنِي عِلْمَ مَا يَجبُ لَهُمَا عَلَىَّ إلْهَاماً،
وَاجْمَعْ لِي عِلْمَ ذلِكَ كُلِّهِ تَمَامـاً،
ثُمَّ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا تُلْهِمُنِي مِنْـهُ،
وَوَفِّقْنِي لِلنُّفُوذِ فِيمَا تُبَصِّـرُنِيْ مِنْ عِلْمِهِ،
حَتَّى لاَ يَفُوتَنِي اسْتِعْمَالُ شَيْء عَلَّمْتَنِيْهِ،
وَلاَ تَثْقُلَ أَرْكَانِي عَنِ الْحُفُوفِ فِيمَا أَلْهَمْتَنِيهِ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ
وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
كَمَا أَوْجَبْتَ لَنَا الْحَقَّ عَلَى الْخَلْقِ بِسَبَبِهِ.
أللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَهَابُهُمَا هَيْبَةَ السُّلْطَانِ الْعَسُوفِ،
وَأَبَرُّهُمَا بِرَّ الأُمِّ الرَّؤُوفِ،
وَاجْعَلْ طَاعَتِي لِوَالِدَيَّ وَبِرِّيْ بِهِمَا
أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْوَسْنَانِ،
وَأَثْلَجَ لِصَدْرِي مِنْ شَرْبَةِ الظَّمْآنِ
حَتَّى أوثِرَ عَلَى هَوَايَ هَوَاهُمَا
وَأُقَدِّمَ عَلَى رِضَاىَ رِضَاهُمَا وَأَسْتَكْثِرَ بِرَّهُمَا
بِي وَإنْ قَلَّ وَأَسْتَقِلَّ بِرِّي بِهِمَا وَإنْ كَثُرَ.
أللَّهُمَّ خَفِّضْ لَهُمَا صَوْتِي،
وَأَطِبْ لَهُمَا كَلاَمِي،
وَأَلِنْ لَهُمَا عَرِيْكَتِي،
وَاعْطِفْ عَلَيْهِمَا قَلْبِي،
وَصَيِّرْنِي بِهِمَا رَفِيقاً، وَعَلَيْهِمَا شَفِيقاً.
أللَّهُمَّ اشْكُرْ لَهُمَا تَرْبِيَتِي وَأَثِبْهُمَا عَلَى تَكْرِمَتِي،
وَاحْفَظْ لَهُمَا مَا حَفِظَاهُ مِنِّي فِي صِغَرِي.
اللَّهُمَّ وَمَا مَسَّهُمَا مِنِّي مِنْ أَذَىً أَوْ خَلَصَ إلَيْهِمَا عَنِّي مِنْ مَكْرُوه
أَوْ ضَاعَ قِبَلِي لَهُمَا مِنْ حَقٍّ
فَاجْعَلْهُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِمَا
وَعُلُوّاً فِي دَرَجَاتِهِمَا
وَزِيَادَةً فِي حَسَنَاتِهِمَا
يَا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضْعَافِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ.
أللَّهُمَّ وَمَا تَعَدَّيَا عَلَيَّ فِيهِ مِنْ قَوْل،
أَوْ أَسْرَفَا عَلَىَّ فِيْهِ مِنْ فِعْل،
أَوْ ضَيَّعَاهُ لِي مِنْ حَقٍّ أَوْ قَصَّرا بِي عَنْهُ مِنْ وَاجِب
فَقَدْ وَهَبْتُهُ وَجُدْتُ بِهِ عَلَيْهِمَا،
وَرَغِبْتُ إلَيْكَ فِي وَضْعِ تَبِعَتِهِ عَنْهُمَا
فَإنِّي لا أَتَّهِمُهُمَا عَلَى نَفْسِي،
وَلاَ أَسْتَبْطِئُهُمَا فِي بِرِّي،
وَلا أكْرَهُ مَا تَوَلَّياهُ مِنْ أَمْرِي يَا رَبِّ
فَهُمَا أَوْجَبُ حَقّاً عَلَيَّ،
وَأَقْدَمُ إحْسَانـاً إلَيَّ
وَأَعْظَمُ مِنَّةً لَـدَيَّ مِنْ أَنْ أقَاصَّهُمَا بِعَدْل،
أَوْ أُجَازِيَهُمَا عَلَى مِثْل،
أَيْنَ إذاً يَا إلهِيْ طُولُ شُغْلِهِمَا بِتَرْبِيَتِي ؟
وَأَيْنَ شِدَّةُ تَعَبِهِمَا فِي حِرَاسَتِيْ ؟
وَأَيْنَ إقْتَارُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لِلتَّوْسِعَةِ عَلَيَّ؟
هَيْهَاتَ مَا يَسْتَوْفِيَانِ مِنِّي حَقَّهُمَا،
وَلاَ اُدْرِكُ مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَهُمَا
وَلا أَنَا بِقَاض وَظِيفَةَ خِدْمَتِهِمَا.
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَأَعِنِّي يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُعِينَ بِهِ.
وَوَفِّقْنِي يَا أَهْدَى مَنْ رُغِبَ إلَيْهِ،
وَلاَ تَجْعَلْنِي فِي أَهْلِ الْعُقُوقِ لِلآباءِوَالأُمَّهاتِ
يَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَيُظْلَمُونَ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِـهِ وَذُرِّيَّتِهِ،
وَاخْصُصْ أَبَوَيَّ بِأَفْضَلِ مَا خَصَصْتَ بِهِ
آبَاءَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَاُمَّهَاتِهِمْ يَا أَرْحَمَ الـرَّاحِمِينَ.
أللَّهُمَّ لاَ تُنْسِنِي ذِكْرَهُمَا فِي أَدْبَارِ صَلَوَاتِي
وَفِي أَناً مِنْ آناءِ لَيْلِي،
وَفِي كُلِّ سَاعَة مِنْ سَاعَاتِ نَهَارِي.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
وَاغْفِرْ لِي بِدُعَائِي لَهُمَا،
وَاغْفِرْ لَهُمَـا بِبِرِّهِمَـا بِي،
مَغْفِرَةً حَتْمـاً وَارْضَ عَنْهُمَا
بِشَفَاعَتِي لَهُمَا رِضَىً عَزْماً،
وَبَلِّغْهُمَا بِالْكَرَامَةِ مَوَاطِنَ السَّلاَمَةِ.
أللَّهُمَّ وَإنْ سَبَقَتْ مَغْفِرَتُكَ لَهُمَا فَشَفِّعْهُمَا فِيَّ،
وَإنْ سَبَقَتْ مَغْفِرَتُـكَ لِي فَشَفِّعْنِي فِيْهِمَا،
حَتّى نَجْتَمِعَ بِرَأفَتِكَ فِي دَارِ كَرَامَتِكَ
وَمَحَلِّ مَغْفِرَتِكَ وَرَحْمَتِكَ،
إنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَالْمَنِّ الْقَدِيْمِ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .