فان قال قائل لم قلتم انه أذا كان الوقت باقيا بعد دخوله من السفر يجب عليه التمام وكذلك فيمن خرج إلى السفر ان كان الوقت باقيا يقصر وليس في الخبر ذلك بل هو مطلق ان من خرج إلى السفر بعد دخول الوقت يجب عليه التقصير وكذلك من دخل من السفر يجب عليه التمام وليس فيه اعتبار بقية الوقت؟ قلنا انما اعتبرنا بقية الوقت لئلا تتناقض الاخبار لانا قد قدمنا أحاديث في ان من خرج إلى السفر بعد دخول الوقت يجب عليه التمام وكذلك ان من قدم من السفر يجب عليه التقصير وجاء هذا الخبر أن من خرج إلى السفر بعد دخول الوقت يجب عليه التقصير ومن قدم من السفر بعد دخول الوقت يجب عليه التمام احتجنا إلى ان نجمع بين هذه الاخبار فحملنا كل خبر ورد بانه من خرج إلى السفر بعد دخول الوقت يجب عليه التمام على ان المراد به بعد تقضي الوقت وكذلك فيمن قدم من السفر وكل خبر ورد بانه من خرج إلى السفر بعد دخول الوقت يجب عليه التقصير على انه أذا كان الوقت باقيا وكذلك في القادم من سفر لئلا تتناقض الاخبار والذى يبين ما ذكرناه خبر حريز المتقدم ذكره قال قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر فقال يقضي ما فاته كما فاته ان كانت صلاة السفر اداها في الحضر مثلها وان كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر فكان هذا الخبر مبينا للاخبار كلها لانه قال ومن فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ومن قدم من السفر والوقت باق لم يكن قد فاتته الصلاة وكذلك من خرج إلى السفر والوقت باق لم يكن قد فاتته الصلاة والذي يبين ما ذكرناه ايضا ما رواه