فان هذه الروايات ليست منافية لما ذكرناه لانها تضمنت التخيير في التسليم ومن يقول بصلتها فانه لا يجوز التسليم فيها على وجه وإذا كان فيها الاختيار فنحن نحمله على التسليم المخصوص وهو ان عندنا ان من قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في التشهد فقد انقطعت صلاته فان قال بعد ذلك السلام عليكم ورحمة الله جاز وإن لم يقل جاز أيضا فكان التخيير إنما تناول هذا الضرب من التسليم ولو كان فيها صريح بالنهي عن التسليم لم يجب العمل بها لان ما أثبتناه في وجوب التسليم من الاخبار اكثر ولا يجوز العدول عن الاكثر الى الاقل الا لدليل يمنع منه ويجوز أن تكون هذه الاخبار خرجت على طريق التقية لانها موافقة لمذاهب العامة وما يخرج على هذا الوجه لا يجب العمل به ويحتمل أن يكون أراد بالتسليم ما يستباح بالتسليم من الكلام وغيره واجري عليه هذه التسمية لانه سبب في اباحته وهذا الكلام مما الانسان مخير فيه إن شاء تكلم وإن شاء ابتدأ في الوتر من غير كلام والذي يكشف عما ذكرناه أخيرا ما رواه