اعتراض آخر قالت الزيدية لو كان خبر الأئمة الاثني عشر صحيحا لما كان الناس يشكون بعد الصادق جعفر بن محمد عليه السلام في الإمامة حتى يقول طائفة من الشيعة بعبد الله و طائفة بإسماعيل و طائفة تتحير حتى أَنَّ الشِّيعَةَ مِنْهُمْ مَنِ امْتَحَنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّادِقِ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا أَرَادَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَى أَيْنَ إِلَى الْمُرْجِئَةِ أَمْ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ أَمْ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ إِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ سَمِعَهُ يَقُولُ هَذَا فَقَالَ لَهُ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَا إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيَّ .. فانظروا من كم وجه يبطل خبر الاثني عشر أحدها جلوس عبد الله للإمامة و الثاني إقبال الشيعة إليه و الثالث حيرتهم عند امتحانه و الرابع أنهم لم يعرفوا أن إمامهم موسى بن جعفر عليه السلام حتى دعاهم موسى إلى نفسه و في هذه المدة مات فقيههم زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ الْمُصْحَفُ عَلَى صَدْرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَئْتَمُّ بِمَنْ أَثْبَتَ إِمَامَتَهُ هَذَا الْمُصْحَفُ
فقلنا لهم إن هذا كله غرور من القول و زخرف و ذلك أنا لم ندع أن جميع الشيعة عرف في ذلك العصر الأئمة الاثني عشر عليه السلام بأسمائهم و إنما قلنا إن رسول الله ص أخبر أن الأئمة بعده الاثنا عشر الذين هم أمناؤه و أن علماء الشيعة قد رووا هذا الحديث بأسمائهم و لا ينكر أن يكون فيهم واحد أو اثنان أو أكثر لم يسمعوا بالحديث فأما زرارة بن أعين فإنه مات قبل انصراف من كان وفده ليعرف الخبر و لم يكن سمع بالنص على موسى بن جعفر عليه السلام من حيث قطع الخبر عذره فَوَضَعَ الْمُصْحَفَ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَئْتَمُّ بِمَنْ يُثْبِتُ هَذَا الْمُصْحَفُ إِمَامَتَهُ .. و هل يفعل الفقيه المتدين عند اختلاف الأمر عليه إلا ما فعله زرارة على أنه قد قيل إن زرارة قد كان علم بأمر موسى بن جعفر عليه السلام و بإمامته و إنما بعث ابنه عبيدا ليتعرف من موسى بن جعفر عليه السلام هل يجوز له إظهار ما يعلم من إمامته أو يستعمل التقية في كتمانه و هذا أشبه بفضل زرارة بن أعين و أليق بمعرفت
الشرح #1
اعتراض آخر قالت الزيدية لو كان خبر الأئمة الاثني عشر صحيحا لما كان الناس يشكون بعد الصادق جعفر بن محمد عليه السلام في الإمامة حتى يقول طائفة من الشيعة بعبد الله و طائفة بإسماعيل و طائفة تتحير حتى أَنَّ الشِّيعَةَ مِنْهُمْ مَنِ امْتَحَنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّادِقِ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا أَرَادَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَى أَيْنَ إِلَى الْمُرْجِئَةِ أَمْ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ أَمْ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ إِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ سَمِعَهُ يَقُولُ هَذَا فَقَالَ لَهُ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَا إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيَّ .. فانظروا من كم وجه يبطل خبر الاثني عشر أحدها جلوس عبد الله للإمامة و الثاني إقبال الشيعة إليه و الثالث حيرتهم عند امتحانه و الرابع أنهم لم يعرفوا أن إمامهم موسى بن جعفر عليه السلام حتى دعاهم موسى إلى نفسه و في هذه المدة مات فقيههم زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ الْمُصْحَفُ عَلَى صَدْرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَئْتَمُّ بِمَنْ أَثْبَتَ إِمَامَتَهُ هَذَا الْمُصْحَفُ
فقلنا لهم إن هذا كله غرور من القول و زخرف و ذلك أنا لم ندع أن جميع الشيعة عرف في ذلك العصر الأئمة الاثني عشر عليه السلام بأسمائهم و إنما قلنا إن رسول الله ص أخبر أن الأئمة بعده الاثنا عشر الذين هم أمناؤه و أن علماء الشيعة قد رووا هذا الحديث بأسمائهم و لا ينكر أن يكون فيهم واحد أو اثنان أو أكثر لم يسمعوا بالحديث فأما زرارة بن أعين فإنه مات قبل انصراف من كان وفده ليعرف الخبر و لم يكن سمع بالنص على موسى بن جعفر عليه السلام من حيث قطع الخبر عذره فَوَضَعَ الْمُصْحَفَ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَئْتَمُّ بِمَنْ يُثْبِتُ هَذَا الْمُصْحَفُ إِمَامَتَهُ .. و هل يفعل الفقيه المتدين عند اختلاف الأمر عليه إلا ما فعله زرارة على أنه قد قيل إن زرارة قد كان علم بأمر موسى بن جعفر عليه السلام و بإمامته و إنما بعث ابنه عبيدا ليتعرف من موسى بن جعفر عليه السلام هل يجوز له إظهار ما يعلم من إمامته أو يستعمل التقية في كتمانه و هذا أشبه بفضل زرارة بن أعين و أليق بمعرفت