وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ هُوَ الَّذِي تُخْفَى وِلَادَتُهُ عَلَى النَّاسِ وَ يَغِيبُ عَنْهُمْ شَخْصُهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِذَا خَرَجَ وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ وَ هُوَ حَيٌّ. و قد أخرجت ذلك مسندا في هذا الكتاب في موضعه و قد كان مرادنا بإيراد هذا الخبر تصحيحا لموت الحسن بن علي عليه السلام فلما بطل وقوع الغيبة لمن ادعيت له من محمد بن علي ابن الحنفية و الصادق جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و الحسن بن علي العسكري عليه السلام بما صح من وفاتهم فصح وقوعها بمن نص عليه النبي و الأئمة الأحد عشر ص و هو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد العسكري عليه السلام و قد أخرجت الأخبار المسندة في ذلك الكتاب في أبواب النصوص عليه ص.
و كل من سألنا من المخالفين عن القائم عليه السلام لم يخل من أن يكون قائلا بإمامة الأئمة الأحد عشر من آبائه عليه السلام أو غير قائل بإمامتهم فإن كان قائلا بإمامتهم لزمه القول بإمامة الإمام الثاني عشر لنصوص آبائه الأئمة عليه السلام عليه باسمه و نسبه و إجماع شيعتهم على القول بإمامته و أنه القائم الذي يظهر بعد غيبة طويلة فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و إن لم يكن السائل من القائلين بالأئمة الأحد عشر عليه السلام لم يكن له علينا جواب في القائم الثاني عشر من الأئمة عليه السلام و كان الكلام بيننا و بينه في إثبات إمامة آبائه الأئمة الأحد عشر عليه السلام و هكذا لو سألنا يهودي فقال لنا لم صارت الظهر أربعا و العصر أربعا و العتمة أربعا و الغداة ركعتين و المغرب ثلاثا لم يكن له علينا في ذلك جواب بل لنا أن نقول له إنك منكر لنبوة النبي الذي أتى بهذه الصلوات و عدد ركعاتها فكلمنا في نبوته و إثباتها فإن بطلت بطلت هذه الصلوات و سقط السؤال عنها و إن ثبتت نبوته ص لزمك الإقرار بفرض هذه الصلوات على عدد ركعاتها لصحة مجيئها عنه و اجتماع أمته عليها عرفت علتها أم لم تعرفها و هكذا الجواب لمن سأل عن القائم عليه السلام حذو النعل بالنعل.
الشرح #2
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ هُوَ الَّذِي تُخْفَى وِلَادَتُهُ عَلَى النَّاسِ وَ يَغِيبُ عَنْهُمْ شَخْصُهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِذَا خَرَجَ وَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ وَ هُوَ حَيٌّ. و قد أخرجت ذلك مسندا في هذا الكتاب في موضعه و قد كان مرادنا بإيراد هذا الخبر تصحيحا لموت الحسن بن علي عليه السلام فلما بطل وقوع الغيبة لمن ادعيت له من محمد بن علي ابن الحنفية و الصادق جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و الحسن بن علي العسكري عليه السلام بما صح من وفاتهم فصح وقوعها بمن نص عليه النبي و الأئمة الأحد عشر ص و هو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد العسكري عليه السلام و قد أخرجت الأخبار المسندة في ذلك الكتاب في أبواب النصوص عليه ص.
و كل من سألنا من المخالفين عن القائم عليه السلام لم يخل من أن يكون قائلا بإمامة الأئمة الأحد عشر من آبائه عليه السلام أو غير قائل بإمامتهم فإن كان قائلا بإمامتهم لزمه القول بإمامة الإمام الثاني عشر لنصوص آبائه الأئمة عليه السلام عليه باسمه و نسبه و إجماع شيعتهم على القول بإمامته و أنه القائم الذي يظهر بعد غيبة طويلة فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و إن لم يكن السائل من القائلين بالأئمة الأحد عشر عليه السلام لم يكن له علينا جواب في القائم الثاني عشر من الأئمة عليه السلام و كان الكلام بيننا و بينه في إثبات إمامة آبائه الأئمة الأحد عشر عليه السلام و هكذا لو سألنا يهودي فقال لنا لم صارت الظهر أربعا و العصر أربعا و العتمة أربعا و الغداة ركعتين و المغرب ثلاثا لم يكن له علينا في ذلك جواب بل لنا أن نقول له إنك منكر لنبوة النبي الذي أتى بهذه الصلوات و عدد ركعاتها فكلمنا في نبوته و إثباتها فإن بطلت بطلت هذه الصلوات و سقط السؤال عنها و إن ثبتت نبوته ص لزمك الإقرار بفرض هذه الصلوات على عدد ركعاتها لصحة مجيئها عنه و اجتماع أمته عليها عرفت علتها أم لم تعرفها و هكذا الجواب لمن سأل عن القائم عليه السلام حذو النعل بالنعل.