[1/279] رجال الكشي: محمد بن الحسن البراني و عثمان بن حامد، عن محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن هشام بن سالم قال: كلمت رجلا بالمدينة من بني مخزوم في الإمامة، قال: فقال: فمن الإمام اليوم؟ قال: قلت: جعفر بن محمد قال: فقال: و الله لأقولنها له قال: فغمني بذلك غما شديدا خوفا أن يلعني أبو عبد الله أو يتبرأ مني، قال: فأتاه المخزومي فدخل عليه، فجرى الحديث، قال: فقال له مقالة هشام، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: أفلا نظرت في قوله فنحن لذلك أهل، قال: فبقي الرجل لا يدري أيش يقول و قطع به، قال: فبلغ هشاما قول أبي عبد الله عليه السلام ففرح بذلك و انجلت غمته
هشام بن سالم
[2/280] ارشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم قال: كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام أنا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق، والناس مجتمعون عند عبد الله بن جعفر أنه صاحب الامر بعد أبيه، فدخلنا عليه والناس عنده فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ قال: في مائتين درهم خمسة دراهم، فقلنا ففي مائة درهم؟ قال: درهمان ونصف، قلنا: والله ما تقول المرجئة هذا فقال: والله ما أدري ما تقول المرجئة، قال: فخرجنا ضلالا ما ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الاحول، فقعدنا في بعض أزقة المدينة ناكسين لا ندري أين نتوجه وإلى من نقصد، نقول: إلى المرجئة أم إلى القدرية أم إلى المعتزلة أم إلى الزيدية. فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس على من تجتمع بعد جعفر الناس إليه، فيؤخذ ويضرب عنقه، فخفت أن يكون ذلك منهم فقلت للاحول: تنح فاني خائف على نفسي وعليك، وإنما يريدني ليس يريدك فتنح عني لا تهلك فتعين على نفسك، فتنحى بعيدا، وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه فما زلت أتبعه وقد عزمت على الموت، حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ثم خلاني ومضى، فإذا خادم بالباب قال لي: ادخل رحمك الله، فدخلت فإذا أبو الحسن موسى عليه السلام فقال لي ابتدءا منه: إلي إلي لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى المعتزلة ولا إلى الزيدية ولا إلى الخوراج. قلت: جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم، قلت: مضى موتا قال: نعم، قلت: فمن لنا من بعده ؟ قال: إن شاء الله تعالى أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك إن عبد الله أخاك يزعم أنه الامام بعد أبيه فقال: عبد الله يريد أن لا يعبد الله، قلت: جعلت فداك فمن لنا بعده ؟ قال: إن شاء الله أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك أنت هو؟ قال: لا أقول ذلك، قال: فقلت في نفسي: لم اصب طريق المسألة، ثم قلت له: جعلت فداك عليك إمام؟ قال: لا فدخلني شئ لا يعلمه إلا الله إعظاما له وهيبة ثم قلت له: جعلت فداك أسألك كما كنت أسأل أباك؟ قال: اسأل تخبر ولا تذع فان أذعت فهو الذبح فسألته، فإذا هو بحر لا ينزف. فقلت: جعلت فداك شيعة أبيك ضلال فالقي إليهم هذا الامر وأدعوهم إليك فقد أخذت علي الكتمان؟ قال: من آنست منهم رشدا فألق إليه وخذ عليه الكتمان فإن أذاع فهو الذبح، وأشار بيده إلى حلقه قال: فخرجت من عنده ولقيت أبا جعفر الاحول فقال لي: ما وراك؟ قلت: الهدى وحدثته بالقصة، ثم لقينا زرارة وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وسألاه وقطعا عليه، ثم لقينا الناس أفواجا و كل من دخل إليه قطع عليه الا طائفة عمار الساباطي، وبقي عبد الله لا يدخل إليه من الناس إلا قليل