لما كان أبو حنيفة عنده

الكافي|المجلّد 8|الكتاب 1|الباب 447

الكافي

المجلّد 8, الكتاب 1, الباب 447

لما كان أبو حنيفة عنده
حديث واحد
الحديث 1

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّائِغِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَجِيبَةً فَقَالَ لِي يَا ابْنَ مُسْلِمٍ هَاتِهَا فَإِنَّ الْعَالِمَ بِهَا جَالِسٌ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ فَقُلْتُ رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ دَارِي وَ إِذَا أَهْلِي قَدْ خَرَجَتْ عَلَيَّ فَكَسَّرَتْ جَوْزاً كَثِيراً وَ نَثَرَتْهُ عَلَيَّ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْتَ رَجُلٌ تُخَاصِمُ وَ تُجَادِلُ لِئَاماً فِي مَوَارِيثِ أَهْلِكَ فَبَعْدَ نَصَبٍ شَدِيدٍ تَنَالُ حَاجَتَكَ مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَصَبْتَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَرِهْتُ تَعْبِيرَ هَذَا النَّاصِبِ فَقَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ فَمَا يُوَاطِي تَعْبِيرُهُمْ تَعْبِيرَنَا وَ لَا تَعْبِيرُنَا تَعْبِيرَهُمْ وَ لَيْسَ التَّعْبِيرُ كَمَا عَبَّرَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَوْلُكَ أَصَبْتَ وَ تَحْلِفُ عَلَيْهِ وَ هُوَ مُخْطِئٌ قَالَ نَعَمْ حَلَفْتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَصَابَ الْخَطَأَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا تَأْوِيلُهَا قَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ إِنَّكَ تَتَمَتَّعُ بِامْرَأَةٍ فَتَعْلَمُ بِهَا أَهْلُكَ فَتُمَزِّقُ عَلَيْكَ ثِيَاباً جُدُداً فَإِنَّ الْقِشْرَ كِسْوَةُ اللُّبِّ قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ بَيْنَ تَعْبِيرِهِ وَ تَصْحِيحِ الرُّؤْيَا إِلَّا صَبِيحَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا كَانَ غَدَاةُ الْجُمُعَةِ أَنَا جَالِسٌ بِالْبَابِ إِذْ مَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ فَأَعْجَبَتْنِي فَأَمَرْتُ غُلَامِي فَرَدَّهَا ثُمَّ أَدْخَلَهَا دَارِي فَتَمَتَّعْتُ بِهَا فَأَحَسَّتْ بِي وَ بِهَا أَهْلِي فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا الْبَيْتَ فَبَادَرَتِ الْجَارِيَةُ نَحْوَ الْبَابِ وَ بَقِيتُ أَنَا فَمَزَّقَتْ عَلَيَّ ثِيَاباً جُدُداً كُنْتُ أَلْبَسُهَا فِي الْأَعْيَادِ وَ جَاءَ مُوسَى الزَّوَّارُ الْعَطَّارُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي رَأَيْتُ صِهْراً لِي مَيِّتاً وَ قَدْ عَانَقَنِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ قَدِ اقْتَرَبَ فَقَالَ يَا مُوسَى تَوَقَّعِ الْمَوْتَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَإِنَّهُ مُلَاقِينَا وَ مُعَانَقَةُ الْأَمْوَاتِ لِلْأَحْيَاءِ أَطْوَلُ لِأَعْمَارِهِمْ فَمَا كَانَ اسْمُ صِهْرِكَ قَالَ حُسَيْنٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّ رُؤْيَاكَ تَدُلُّ عَلَى بَقَائِكَ وَ زِيَارَتِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَإِنَّ كُلَّ مَنْ عَانَقَ سَمِيَّ الْحُسَيْنِ يَزُورُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.