ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ الْعَامَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ كَانَتْ رِضًا لِلَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتِنَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَ وَ مَا يَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ يُفَسِّرُونَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ أَنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ حَيْثُ قَالَ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ وَ فِي هَذَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ.
دعوى أبي بكر الخليفة الباطلة
الكافي|المجلّد 8|الكتاب 1|الباب 398