1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِيطَانِ السَّبْعَةِ الَّتِي كَانَتْ مِيرَاثَ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لِفَاطِمَةَ (عَلَيْهِا السَّلام) فَقَالَ لا إِنَّمَا كَانَتْ وَقْفاً وَكَانَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَأْخُذُ إِلَيْهِ مِنْهَا مَا يُنْفِقُ عَلَى أَضْيَافِهِ وَالتَّابِعَةُ يَلْزَمُهُ فِيهَا فَلَمَّا قُبِضَ جَاءَ الْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَ (عَلَيْهِا السَّلام) فِيهَا فَشَهِدَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلام) وَغَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى فَاطِمَةَ (عَلَيْهِا السَّلام) وَهِيَ الدَّلالُ وَالْعَوَافُ وَالْحُسْنَى وَالصَّافِيَةُ وَمَا لأمِّ إِبْرَاهِيمَ وَالْمَيْثَبُ وَالْبُرْقَةُ.
باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والأئمة عليهم السلام ووصاياهم
الكافي
المجلّد 7, الكتاب 1, الباب 35
2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْحَلَبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالا سَأَلْنَاهُ عَنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَصَدَقَةِ فَاطِمَةَ (عَلَيْهِا السَّلام) قَالَ صَدَقَتُهُمَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.
3- وَعَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ الْمَيْثَبُ هُوَ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ فَأَفَاءَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَهُوَ فِي صَدَقَتِهَا.
4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَصَدَقَةِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ هِيَ لَنَا حَلالٌ وَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ (عَلَيْهِا السَّلام) جَعَلَتْ صَدَقَتَهَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.
5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) أَلا أُقْرِئُكَ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ (عَلَيْهِا السَّلام) قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَخْرَجَ حُقّاً أَوْ سَفَطاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَاباً فَقَرَأَهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَتْ بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَوْصَتْ بِحَوَائِطِهَا السَّبْعَةِ الْعَوَافِ وَالدَّلالِ وَالْبُرْقَةِ وَالْمَيْثَبِ وَالْحُسْنَى وَالصَّافِيَةِ وَمَا لأمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَإِنْ مَضَى عَلِيٌّ فَإِلَى الْحَسَنِ فَإِنْ مَضَى الْحَسَنُ فَإِلَى الْحُسَيْنِ فَإِنْ مَضَى الْحُسَيْنُ فَإِلَى الأكْبَرِ مِنْ وُلْدِي شَهِدَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأسْوَدِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَعَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ حُقّاً وَلا سَفَطاً وَقَالَ إِلَى الأكْبَرِ مِنْ وُلْدِي دُونَ وُلْدِكَ.
6- وَعَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَلا أُقْرِئُكَ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ (عَلَيْهِا السَّلام) قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً هَذَا مَا عَهِدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي مَالِهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) وَإِنْ مَاتَ فَإِلَى الْحَسَنِ وَإِنْ مَاتَ فَإِلَى الْحُسَيْنِ فَإِنْ مَاتَ الْحُسَيْنُ فَإِلَى الأكْبَرِ مِنْ وُلْدِي دُونَ وُلْدِكَ الدَّلالُ وَالْعَوَافُ وَالْمَيْثَبُ وَبُرْقَةُ وَالْحُسْنَى وَالصَّافِيَةُ وَمَا لأمِّ إِبْرَاهِيمَ شَهِدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأسْوَدِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.
7- أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) بِوَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَهِيَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ وَقَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِيٌّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَيَصْرِفَنِي بِهِ عَنِ النَّارِ وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ أَنَّ مَا كَانَ لِي مِنْ مَالٍ بِيَنْبُعَ يُعْرَفُ لِي فِيهَا وَمَا حَوْلَهَا صَدَقَةٌ وَرَقِيقَهَا غَيْرَ أَنَّ رَبَاحاً وَأَبَا نَيْزَرَ وَجُبَيْراً عُتَقَاءُ لَيْسَ لأحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ فَهُمْ مَوَالِيَّ يَعْمَلُونَ فِي الْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ وَفِيهِ نَفَقَتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ وَأَرْزَاقُ أَهَالِيهِمْ وَمَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ لِي بِوَادِي الْقُرَى كُلُّهُ مِنْ مَالٍ لِبَنِي فَاطِمَةَ وَرَقِيقُهَا صَدَقَةٌ وَمَا كَانَ لِي بِدَيْمَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقاً لَهُ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لأصْحَابِهِ وَمَا كَانَ لِي بِأُذَيْنَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ وَالْفُقَيْرَيْنِ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَإِنَّ الَّذِي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بَتْلَةٌ حَيّاً أَنَا أَوْ مَيِّتاً يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ وَذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ فَإِنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْفِقُهُ حَيْثُ يَرَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حِلٍّ مُحَلَّلٍ لا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ نَصِيباً مِنَ الْمَالِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ وَلا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ سَرِيَّ الْمِلْكِ وَإِنَّ وُلْدَ عَلِيٍّ وَمَوَالِيَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِنْ كَانَتْ دَارُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا فَلْيَبِعْ إِنْ شَاءَ لا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ بَاعَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ ثَمَنَهَا ثَلاثَةَ أَثْلاثٍ فَيَجْعَلُ ثُلُثاً فِي سَبِيلِ اللهِ وَثُلُثاً فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَيَجْعَلُ الثُّلُثَ فِي آلِ أَبِي طَالِبٍ وَإِنَّهُ يَضَعُهُ فِيهِمْ حَيْثُ يَرَاهُ اللهُ وَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ فَإِنَّهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِنَّ حُسَيْناً يَفْعَلُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ حَسَناً لَهُ مِثْلُ الَّذِي كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَى الْحَسَنِ وَإِنَّ لِبَنِي [ابْنَيْ] فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الَّذِي جَعَلْتُ لابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَكْرِيمَ حُرْمَةِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَتَعْظِيمَهُمَا وَتَشْرِيفَهُمَا وَرِضَاهُمَا وَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ حَدَثٌ فَإِنَّ الآخِرَ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي بَنِي عَلِيٍّ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهُدَاهُ وَإِسْلامِهِ وَأَمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَإِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ بَعْضَ الَّذِي يُرِيدُهُ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ يَرْضَى بِهِ فَإِنْ وَجَدَ آلَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ ذَهَبَ كُبَرَاؤُهُمْ وَذَوُو آرَائِهِمْ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ يَرْضَاهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَإِنَّهُ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَيُنْفِقَ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ وَذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ لا يُبَاعُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلا يُوهَبُ وَلا يُورَثُ وَإِنَّ مَالَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى نَاحِيَتِهِ وَهُوَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ وَإِنَّ رَقِيقِيَ الَّذِينَ فِي صَحِيفَةٍ صَغِيرَةٍ الَّتِي كُتِبَتْ لِي عُتَقَاءُ هَذَا مَا قَضَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَمْوَالِهِ هَذِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَالدَّارِ الآخِرَةِ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ مُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ قَضَيْتُهُ مِنْ مَالِي وَلا يُخَالِفَ فِيهِ أَمْرِي مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ وَلائِدِيَ اللائِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ السَّبْعَةَ عَشَرَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلادٍ مَعَهُنَّ أَوْلادُهُنَّ وَمِنْهُنَّ حَبَالَى وَمِنْهُنَّ مَنْ لا وَلَدَ لَهُ فَقَضَايَ فِيهِنَّ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ أَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى فَهِيَ عَتِيقٌ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ لأحَدٍ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ حُبْلَى فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا. وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقٌ لَيْسَ لأحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ هَذَا مَا قَضَى بِهِ عَلِيٌّ فِي مَالِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ شَهِدَ أَبُو شِمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الأولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ الأخْرَى مَعَ الأولَى بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَجَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِي وَوُلْدِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللهِ رَبِّكُمْ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَأَنَّ الْمُبِيرَةَ الْحَالِقَةَ لِلدِّينِ فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ انْظُرُوا ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ اللهَ اللهَ فِي الأيْتَامِ فَلا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَلا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لآكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارَ اللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ فَلا يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ اللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَوْصَى بِهِمْ وَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ اللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وَأَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَمَّهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ اللهَ اللهَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهَا خَيْرُ الْعَمَلِ إِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ اللهَ اللهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ اللهَ اللهَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ صِيَامَهُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ اللهَ اللهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَشَارِكُوهُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ اللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ رَجُلانِ إِمَامُ هُدًى أَوْ مُطِيعٌ لَهُ مُقْتَدٍ بِهُدَاهُ اللهَ اللهَ فِي ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ فَلا يُظْلَمَنَّ بِحَضْرَتِكُمْ وَبَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى الدَّفْعِ عَنْهُمْ اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمُ الَّذِينَ لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثاً وَلَمْ يُؤْوُوا مُحْدِثاً فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَوْصَى بِهِمْ وَلَعَنَ الْمُحْدِثَ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ وَالْمُؤْوِيَ لِلْمُحْدِثِ اللهَ اللهَ فِي النِّسَاءِ وَفِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ نَبِيُّكُمْ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنْ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ الصَّلاةَ الصَّلاةَ الصَّلاةَ لا تَخَافُوا فِي اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ يَكْفِكُمُ اللهُ مَنْ آذَاكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تَتْرُكُوا الأمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلِّيَ اللهُ أَمْرَكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْكُمْ يَا بَنِيَّ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَالتَّبَارِّ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّفَرُّقَ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ حَفِظَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ حَتَّى قُبِضَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ فِي ثَلاثِ لَيَالٍ مِنَ الْعَشْرِ الأوَاخِرِ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ ضُرِبَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
8- أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) بَعَثَ إِلَيْهِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ وَبِصَدَقَتِهِ مَعَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ مُصَادِفٍ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا عَهِدَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا وَعَلَيْهِ نَمُوتُ وَعَلَيْهِ نُبْعَثُ حَيّاً إِنْ شَاءَ اللهُ وَعَهِدَ إِلَى وُلْدِهِ أَلا يَمُوتُوا إِلا وَهُمْ مُسْلِمُونَ وَأَنْ يَتَّقُوا اللهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ مَا اسْتَطَاعُوا فَإِنَّهُمْ لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ يُدَانُ بِهِ وَعَهِدَ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ وَلَمْ يُغَيِّرْ عَهْدَهُ هَذَا وَهُوَ أَوْلَى بِتَغْيِيرِهِ مَا أَبْقَاهُ اللهُ لِفُلانٍ كَذَا وَكَذَا وَلِفُلانٍ كَذَا وَكَذَا وَلِفُلانٍ كَذَا وَفُلانٌ حُرٌّ وَجَعَلَ عَهْدَهُ إِلَى فُلانٍ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِأَرْضٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَحَدُّ الأرْضِ كَذَا وَكَذَا كُلِّهَا وَنَخْلِهَا وَأَرْضِهَا وَبَيَاضِهَا وَمَائِهَا وَأَرْجَائِهَا وَحُقُوقِهَا وَشِرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ وَكُلِّ حَقٍّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هُوَ لَهَا فِي مَرْفَعٍ أَوْ مَظْهَرٍ أَوْ مَغِيضٍ أَوْ مِرْفَقٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ شُعْبَةٍ أَوْ مَشْعَبٍ أَوْ مَسِيلٍ أَوْ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ حَقِّهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَقْسِمُ وَالِيهَا مَا أَخْرَجَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ غَلَّتِهَا بَعْدَ الَّذِي يَكْفِيهَا مِنْ عِمَارَتِهَا وَمَرَافِقِهَا وَبَعْدَ ثَلاثِينَ عَذْقاً يَقْسِمُ فِي مَسَاكِينِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بَيْنَ وُلْدِ مُوسَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِ مُوسَى فَلا حَقَّ لَهَا فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهَا بِغَيْرِ زَوْجٍ فَإِنْ رَجَعَتْ كَانَ لَهَا مِثْلُ حَظِّ الَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجْ مِنْ بَنَاتِ مُوسَى وَإِنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَلَهُ وَلَدٌ فَوَلَدُهُ عَلَى سَهْمِ أَبِيهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فِي وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ وَإِنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَداً رُدَّ حَقُّهُ عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَةِ وَإِنَّهُ لَيْسَ لِوُلْدِ بَنَاتِي فِي صَدَقَتِي هَذِهِ حَقٌّ إِلا أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُمْ مِنْ وُلْدِي وَإِنَّهُ لَيْسَ لأحَدٍ حَقٌّ فِي صَدَقَتِي مَعَ وُلْدِي أَوْ وُلْدِ وُلْدِي وَأَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَإِذَا انْقَرَضُوا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي مِنْ أُمِّي مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا شَرَطْتُهُ بَيْنَ وُلْدِي وَعَقِبِي فَإِنِ انْقَرَضَ وُلْدُ أَبِي مِنْ أُمِّي فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي وَأَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطْتُ بَيْنَ وُلْدِي وَعَقِبِي فَإِذَا انْقَرَضَ مِنْ وُلْدِ أَبِي وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى الأوَّلِ فَالأوَّلِ حَتَّى يَرِثَهَا اللهُ الَّذِي وَرَّثَهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ تَصَدَّقَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِصَدَقَتِهِ هَذِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ صَدَقَةً حَبْساً بَتْلا بَتّاً لا مَشُوبَةَ فِيهَا وَلا رَدَّ أَبَداً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدَّارِ الآخِرَةِ لا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ شَيْئاً مِنْهَا وَلا يَهَبَهَا وَلا يُنْحِلَهَا وَلا يُغَيِّرَ شَيْئاً مِنْهَا مِمَّا وَضَعْتُهُ عَلَيْهَا حَتَّى يَرِثَ اللهُ الأرْضَ وَمَا عَلَيْهَا وَجَعَلَ صَدَقَتَهُ هَذِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمَ فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْقَاسِمُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ إِسْمَاعِيلُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْعَبَّاسُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا فَالأكْبَرُ مِنْ وُلْدِي فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِي إِلا وَاحِدٌ فَهُوَ الَّذِي يَلِيهِ وَزَعَمَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ أَبَاهُ قَدَّمَ إِسْمَاعِيلَ فِي صَدَقَتِهِ عَلَى الْعَبَّاسِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ.
9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَطِيَّةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ قَسَمَ نَبِيُّ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْفَيْءَ فَأَصَابَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) أَرْضاً فَاحْتَفَرَ فِيهَا عَيْناً فَخَرَجَ مَاءٌ يَنْبُعُ فِي السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ عُنُقِ الْبَعِيرِ فَسَمَّاهَا يَنْبُعَ فَجَاءَ الْبَشِيرُ يُبَشِّرُ فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) بَشِّرِ الْوَارِثَ هِيَ صَدَقَةٌ بَتَّةً بَتْلا فِي حَجِيجِ بَيْتِ اللهِ وَعَابِرِي سَبِيلِ اللهِ لا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ وَلا تُورَثُ فَمَنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلا عَدْلا.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَالِمَةَ مَوْلاةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ الأفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً وَأَعْطُوا فُلاناً كَذَا وَكَذَا وَفُلاناً كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ أَتُعْطِي رَجُلا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ فَقَالَ وَيْحَكِ أَمَا تَقْرَءِينَ الْقُرْآنَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَمَا سَمِعْتِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فِي حَدِيثِهِ حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ فَقَالَ أَتُرِيدِينَ عَلَى أَنْ لا أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ نَعَمْ يَا سَالِمَةُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَطَيَّبَهَا وَطَيَّبَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفَيْ عَامٍ وَلا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ وَلا قَاطِعُ رَحِمٍ.
11- أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَمَّا يَقُولُ النَّاسُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ عِنْدَ مَوْتِهِ أَشَيْءٌ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ أَمْ كَيْفَ صَنَعَ أَبُوكَ فَقَالَ الثُّلُثَ ذَلِكَ الأمْرُ الَّذِي صَنَعَ أَبِي رَحِمَهُ اللهُ.
12- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَاتَ وَتَرَكَ سِتِّينَ غُلاماً فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ فَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ فَأَخْرَجْتُ عِشْرِينَ فَأَعْتَقْتُهُمْ.
13- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أَعْتَقَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ غِلْمَانِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ شِرَارَهُمْ وَأَمْسَكَ خِيَارَهُمْ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ تُعْتِقُ هَؤُلاءِ وَتُمْسِكُ هَؤُلاءِ فَقَالَ إِنَّهُمْ قَدْ أَصَابُوا مِنِّي ضُرّاً فَيَكُونُ هَذَا بِهَذَا.
14- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) ثَلاثَ مَرَضَاتٍ فِي كُلِّ مَرْضَةٍ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ فَإِذَا أَفَاقَ أَمْضَى وَصِيَّتَهُ.