أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّزَّازُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ طَلَاقُ السُّنَّةِ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً يَعْنِي عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَمْضِيَ أَقْرَاؤُهَا فَإِذَا مَضَتْ أَقْرَاؤُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ نَكَحَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ فَلَا وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَقْرَاؤُهَا فَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى التَّطْلِيقَةِ الْمَاضِيَةِقَالَ وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ التَّطْلِيقَةُ الثَّانِيَةُ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ .
باب تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) أَنَّهُ قَالَ كُلُّ طَلَاقٍ لَا يَكُونُ عَلَى السُّنَّةِ أَوْ طَلَاقٍ عَلَى الْعِدَّةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍقَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) فَسِّرْ لِي طَلَاقَ السُّنَّةِ وَ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَقَالَ أَمَّا طَلَاقُ السُّنَّةِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَطْمَثَ وَ تَطْهُرَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ طَمْثِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَطْمَثَ طَمْثَتَيْنِ فَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ يَكُونُ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَتَزَوَّجْهُ وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ السُّكْنَى مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَ هُمَا يَتَوَارَثَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُقَالَ وَ أَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَوْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ يَكُونُ مَعَهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَفَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَقَالَ مِثْلُ هَذِهِ تُطَلَّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ .
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) يَقُولُ أُحِبُّ لِلرَّجُلِ الْفَقِيهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلَاقَ السُّنَّةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً يَعْنِي بَعْدَ الطَّلَاقِ وَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ التَّزْوِيجَ لَهُمَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزَوَّجَ زَوْجاً غَيْرَهُ قَالَ وَ مَا أَعْدَلَهُ وَ أَوْسَعَهُ لَهُمَا جَمِيعاً أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ تَطْلِيقَةً بِشُهُودٍ ثُمَّ يَدَعَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ أَوْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ثُمَّ يَكُونَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ .
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ قَالَ طَلَاقُ السُّنَّةِ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ يَدَعُهَا إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ وَ كَانَ زَوْجُهَا خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَفْعَلْ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى اثْنَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ قَدْ مَضَتِ الْوَاحِدَةُفَإِنْ هُوَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أُخْرَى عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَمْضِيَ أَقْرَاؤُهَا فَإِذَا مَضَتْ أَقْرَاؤُهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِاثْنَتَيْنِ وَ مَلَكَتْ أَمْرَهَا وَ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَ كَانَ زَوْجُهَا خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَفْعَلْ فَإِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجاً جَدِيداً بِمَهْرٍ جَدِيدٍ كَانَتْ مَعَهُ بِوَاحِدَةٍ بَاقِيَةٍ وَ قَدْ مَضَتِ اثْنَتَانِفَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلَاقاً لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ تَرَكَهَا حَتَّى إِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ أَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُوَ أَمَّا طَلَاقُ الرَّجْعَةِ فَأَنْ يَدَعَهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ يُرَاجِعَهَا وَ يُوَاقِعَهَا ثُمَّ يَنْتَظِرَ بِهَا الطُّهْرَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ عَلَى تَطْلِيقَةٍ أُخْرَى ثُمَّ يُرَاجِعُهَا وَ يُوَاقِعُهَا ثُمَّ يَنْتَظِرُ بِهَا الطُّهْرَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ عَلَى التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَفَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً عَلَى طُهْرٍ بِشُهُودٍ ثُمَّ انْتَظَرَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا لَمْ يَكُنْ طَلَاقُهُ الثَّانِيَةُ طَلَاقاً لِأَنَّهُ طَلَّقَ طَالِقاً لِأَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُطَلَّقَةً مِنْ زَوْجِهَا كَانَتْ خَارِجَةً مِنْ مِلْكِهِ حَتَّى يُرَاجِعَهَا فَإِذَا رَاجَعَهَا صَارَتْ فِي مِلْكِهِ مَا لَمْ يُطَلِّقِ التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ فَقَدْ خَرَجَ مِلْكُ الرَّجْعَةِ مِنْ يَدِهِ فَإِنْ طَلَّقَهَا عَلَى طُهْرٍ بِشُهُودٍ ثُمَّ رَاجَعَهَا وَ انْتَظَرَ بِهَا الطُّهْرَ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ فَحَاضَتْ وَ طَهُرَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُدَنِّسَهَا بِمُوَاقَعَةٍ بَعْدَ الرَّجْعَةِ لَمْ يَكُنْ طَلَاقُهُ لَهَا طَلَاقاً لِأَنَّهُ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّانِيَةَ فِي طُهْرِ الْأُولَى وَ لَا يُنْقَضُ الطُّهْرُ إِلَّا بِمُوَاقَعَةٍ بَعْدَ الرَّجْعَةِوَ كَذَلِكَ لَا تَكُونُ التَّطْلِيقَةُ الثَّالِثَةُ إِلَّا بِمُرَاجَعَةٍ وَ مُوَاقَعَةٍ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ ثُمَّ حَيْضٍ وَ طُهْرٍ بَعْدَ الْحَيْضِ ثُمَّ طَلَاقٍ بِشُهُودٍ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ تَطْلِيقَةٍ طُهْرٌ مِنْ تَدْنِيسِ الْمُوَاقَعَةِ بِشُهُودٍ .
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ كَيْفَ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَقَالَ يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ قَبْلَ عِدَّتِهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وَ إِنْ رَاجَعَهَا فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ مَاضِيَةٍ وَ بَقِيَ تَطْلِيقَتَانِفَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ وَ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ إِنْ هُوَ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُوَ أَجَلُهَا فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ مَاضِيَتَيْنِ وَ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ هِيَ تَرِثُ وَ تُورَثُ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ مِنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ .
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ( عليه السلام ) عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَا غَشِيَهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ طَلَاقُ السُّنَّةِ فَقَالَ يُطَلِّقُهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ أَنْ يَغْشَاهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّفَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ طَلَّقَ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدٍ وَ امْرَأَتَيْنِ فَقَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ قَدْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ مَعَ غَيْرِهِنَّ فِي الدَّمِ إِذَا حَضَرَتْهُ فَقُلْتُ فَإِنْ أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ نَاصِبِيَّيْنِ عَلَى الطَّلَاقِ أَ يَكُونُ طَلَاقاً فَقَالَ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى الطَّلَاقِ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَ مِنْهُ خَيْراً .
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الطَّلَاقَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِي سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَنْ يُخَلِّيَ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ فَإِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ مِنْ مَحِيضِهَا أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَ هِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَ كُلُّ طَلَاقٍ مَا خَلَا هَذَا فَبَاطِلٌ لَيْسَ بِطَلَاقٍ .
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ طَلَاقُ السُّنَّةِ إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ فَلْيُطَلِّقْهَا وَاحِدَةً مَكَانَهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ يُشْهِدُ عَلَى طَلَاقِهَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا أَشْهَدَ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ .
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الطَّلَاقَ طَلَّقَهَا فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا بِغَيْرِ جِمَاعٍ فَإِنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا إِنْ شَاءَ أَنْ يَخْطُبَ مَعَ الْخُطَّابِ فَعَلَ فَإِنْ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُوَ أَجَلُهَا أَوْ بَعْدَهُ كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَةٍفَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ أَيْضاً فَشَاءَ أَنْ يَخْطُبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ إِنْ كَانَ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا فَإِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ أَجَلُهَا فَإِنْ فَعَلَ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ هِيَ تَرِثُ وَ تُورَثُ مَا كَانَتْ فِي الدَّمِ مِنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ .