باب وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام في السرايا

الكافي|المجلّد 5|الكتاب 1|الباب 8

الكافي

المجلّد 5, الكتاب 1, الباب 8

باب وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام في السرايا
9 أحاديث
الحديث 1

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ سَرِيَّةً دَعَاهُمْ فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ سِيرُوا بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ لا تَغُلُّوا وَلا تُمَثِّلُوا وَلا تَغْدِرُوا وَلا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَلا صَبِيّاً وَلا امْرَأَةً وَلا تَقْطَعُوا شَجَراً إِلا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَفْضَلِهِمْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ جَارٌ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي الدِّينِ وَإِنْ أَبَى فَأَبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ وَاسْتَعِينُوا بِاللهِ عَلَيْهِ.

الحديث 2

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) نَهَى رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ يُلْقَى السَّمُّ فِي بِلادِ الْمُشْرِكِينَ.

الحديث 3

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ مَا بَيَّتَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَدُوّاً قَطُّ.

الحديث 4

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلَى الْيَمَنِ وَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ لا تُقَاتِلَنَّ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ وَايْمُ اللهِ لأنْ يَهْدِيَ اللهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ وَلَكَ وَلاؤُهُ يَا عَلِيُّ.

الحديث 5

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا يُقَاتِلُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَيَقُولُ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُقْبِلُ الرَّحْمَةُ وَيَنْزِلُ النَّصْرُ وَيَقُولُ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى اللَّيْلِ وَأَجْدَرُ أَنْ يَقِلَّ الْقَتْلُ وَيَرْجِعَ الطَّالِبُ وَيُفْلِتَ الْمُنْهَزِمُ.

الحديث 6

6- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ أَهْلِ الْحَرْبِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ وَتُحْرَقَ بِالنَّارِ أَوْ تُرْمَى بِالْمَجَانِيقِ حَتَّى يُقْتَلُوا وَفِيهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالأسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالتُّجَّارُ فَقَالَ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ وَلا يُمْسَكُ عَنْهُمْ لِهَؤُلاءِ وَلا دِيَةَ عَلَيْهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَلا كَفَّارَةَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ كَيْفَ سَقَطَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهُنَّ وَرُفِعَتْ عَنْهُنَّ فَقَالَ لأنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) نَهَى عَنْ قِتَالِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلا أَنْ يُقَاتِلُوا فَإِنْ قَاتَلَتْ أَيْضاً فَأَمْسِكْ عَنْهَا مَا أَمْكَنَكَ وَلَمْ تَخَفْ خَلَلا فَلَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ فِي دَارِ الإسْلامِ أَوْلَى وَلَوِ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهَا وَلَوِ امْتَنَعَ الرِّجَالُ أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ وَحَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَقَتْلُهُمْ لأنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ وَكَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالأعْمَى وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَالْمَرْأَةُ وَالْوِلْدَانُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ.

الحديث 7

7- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ إِذَا بَعَثَ بِسَرِيَّةٍ دَعَا لَهَا.

الحديث 8

8- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيراً لَهُ عَلَى سَرِيَّةٍ أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ ثُمَّ فِي أَصْحَابِهِ عَامَّةً ثُمَّ يَقُولُ اغْزُ بِسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ وَلا تَغْدِرُوا وَلا تَغُلُّوا وَتُمَثِّلُوا وَلا تَقْتُلُوا وَلِيداً وَلا مُتَبَتِّلا فِي شَاهِقٍ وَلا تُحْرِقُوا النَّخْلَ وَلا تُغْرِقُوهُ بِالْمَاءِ وَلا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً وَلا تُحْرِقُوا زَرْعاً لأنَّكُمْ لا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَلا تَعْقِرُوا مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّإ؛ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إِلا مَا لا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَكْلِهِ وَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوّاً لِلْمُسْلِمِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثٍ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكُمْ إِلَيْهَا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ادْعُوهُمْ إِلَى الإسْلامِ فَإِنْ دَخَلُوا فِيهِ فَاقْبَلُوهُ مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ وَادْعُوهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ بَعْدَ الإسْلامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُهَاجِرُوا وَاخْتَارُوا دِيَارَهُمْ وَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ كَانُوا بِمَنْزِلَةِ أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَلا يَجْرِي لَهُمْ فِي الْفَيْ‏ءِ وَلا فِي الْقِسْمَةِ شَيْ‏ءٌ إِلا أَنْ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنْ أَبَوْا هَاتَيْنِ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ فَإِنْ أَعْطَوُا الْجِزْيَةَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ وَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ وَجَاهِدْهُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلا تَنْزِلْ لَهُمْ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ ثُمَّ اقْضِ فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ لَمْ تَدْرُوا تُصِيبُوا حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لا وَإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ فَإِنْ آذَنُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى ذِمَمِكُمْ وَذِمَمِ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ كَانَ أَيْسَرَ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه).

الحديث 9

9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً دَعَا بِأَمِيرِهَا فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَأَجْلَسَ أَصْحَابَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا تَغْدِرُوا وَلا تَغُلُّوا وَلا تُمَثِّلُوا وَلا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا وَلا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَلا صَبِيّاً وَلا امْرَأَةً وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ وَأَفْضَلِهِمْ نَظَرَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ جَارٌ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ فَإِذَا سَمِعَ كَلامَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي دِينِكُمْ وَإِنْ أَبَى فَاسْتَعِينُوا بِاللهِ عَلَيْهِ وَأَبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَأَدْنَاهُ فَهُوَ جَارٌ.