مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ اَلسَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» صَوْمُ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اَللَّهِ«.
باب صيام شعبان
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَصُومُ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَصِلُهُمَا وَ يَنْهَى اَلنَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا وَ كَانَ يَقُولُ» هُمَا شَهْرُ اَللَّهِ وَ هُمَا كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُمَا وَ مَا بَعْدَهُمَا««.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي اَلرَّجُلِ يَصُومُ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ» هُمَا اَلشَّهْرَانِ اَللَّذَانِ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى» شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهَِ« « قَالَ قُلْتُ أَ فَلاَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا قَالَ »إِذَا أَفْطَرَ مِنَ اَللَّيْلِ فَهُوَ فَصْلٌ وَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» لاَ وِصَالَ فِي صِيَامٍ« يَعْنِي لاَ يَصُومُ اَلرَّجُلُ يَوْمَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ وَ قَدْ يُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ أَنْ لاَ يَدَعَ اَلسَّحُورَ«.
وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ وَأَبِي جُنَادَةَ اَلسَّلُولِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:» مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كَانَ لَهُ طُهْرَةٌ مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ وَوَصْمَةٍ وَبَادِرَةٍ« قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا اَلْوَصْمَةُ قَالَ» اَلْيَمِينُ فِي اَلْمَعْصِيَةِ وَ لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ« فَقُلْتُ مَا اَلْبَادِرَةُ فَقَالَ» اَلْيَمِينُ عِنْدَ اَلْغَضَبِ وَ اَلتَّوْبَةُ مِنْهَا عِنْدَ اَلنَّدَمِ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعِهِمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ يَصُومُ شَعْبَانَ قَالَ» كَانَ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَكْثَرُ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَلْ صَامَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ شَعْبَانَ فَقَالَ» خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَامَهُ«.
وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام هل صام أحد من آبائك شعبان قط؟ فقال: صامه خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: »كُنَّ نِسَاءُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَاجَتَهُ فَإِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ» شَعْبَانُ شَهْرِي««.
فاما الاخبار التي وردت في النهي عن صوم شعبان وانه ما صامه أحد من الائمة فالمراد بها انه لم يصمه احد من الائمة ع على ان صومه يجري مجرى شهر رمضان في الفرض والوجوب لان قوما قالوا ان صومه فريضة، وكان أبو الخطاب لعنه الله واصحابه يذهبون إليه ويقولون ان من افطر يوما منه لزمه من الكفارة ما يلزم من افطر يوما من شهر رمضان، فورد عنهم ع الا نكار لذلك وانه لم يصمه احد منهم على هذا الوجه، والاخبار التي تضمنت الفصل بين شهر شعبان وشهر رمضان فالمراد بها النهي عن الوصال الذي بينا فيما مضى انه محرم، وقد دل على هذا التأويل الخبر الذي قدمناه عن محمد بن سليمان عن أبيه عن ابي عبد الله حين قال قلت له: أفلا يفصل بينهما قال: إذا أفطر من الليل فهو فصل، وانما قال رسول الله: لا وصال في صيام يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير افطار، وقد يستحب للرجل ان لا يدع السحور.